1488

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ ١ - صَحَّ إبْرَاءُ الْأَوَّلِ مِنْ الثَّمَنِ وَحَطُّهُ وَضُمِّنَ وَلَا يَصِحُّ مِنْ الثَّانِي، صَحَّ مِنْ الْأَوَّلِ قَبُولُ الْحَوَالَةِ لَا مِنْ الثَّانِي.
٢ - وَصَحَّ مِنْ الْأَوَّلِ أَخْذُ الرَّهْنِ.
٣ - لَا مِنْ الثَّانِي،
ــ
[غمز عيون البصائر]
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ]
قَوْلُهُ: صَحَّ إبْرَاءُ الْأَوَّلِ مِنْ الثَّمَنِ إلَخْ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَلَوْ أَبْرَأَ الْوَكِيلُ الْمُشْتَرِيَ عَنْ الثَّمَنِ صَحَّ عِنْدَهُمَا قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ وَضُمِّنَ. وَبَعْدَ قَبْضِهِ لَا يَمْلِكُ الْحَطَّ وَالْإِبْرَاءَ وَالْإِقَالَةَ.
وَبَعْدَمَا قَبِلَ الثَّمَنَ حَوَالَةً لَا يَصِحُّ كَمَا بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ، وَهَذَا إذَا كَانَ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الْوَكِيلِ الْمُحِيلِ دَيْنٌ فَيَصِيرُ قَاضِيًا دَيْنَ نَفْسِهِ، فَيُضَمَّنُ لِلْمُوَكِّلِ. وَإِذَا أَقَالَ وَأَرَادَ إسْقَاطَ الضَّمَانِ عَنْ نَفْسِهِ فَلَا يَصِحُّ. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَهِيَ وَكَالَةٌ فَلَا تُمْنَعُ الصِّحَّةُ. وَفِي مَوْضِعِ ثِقَةٍ قَبَضَ الْوَكِيلُ الثَّمَنَ ثُمَّ وَهَبَ أَوْ حَطَّ، إنْ أَضَافَ إلَى الْمَقْبُوضِ بِأَنْ قَالَ وُهِبْت مِنْك هَذَا الثَّمَنَ لَا يَصِحُّ إجْمَاعًا وَإِنْ أَطْلَقَ بِأَنْ قَالَ وُهِبْت مِنْك ثَمَنَ هَذَا الْعَبْدِ صَحَّ كَمَا لَوْ كَانَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ.
(٢) قَوْلُهُ: وَصَحَّ مِنْ الْأَوَّلِ أَخْذُ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ فِي حَقِّ الْحُقُوقِ وَقَعَ لَهُ، وَلِهَذَا لَوْ حَجَرَهُ الْمُوَكِّلُ عَنْ أَخْذِ الرَّهْنِ وَالْكَفِيلُ وَعَنْ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَنْفُذُ حَجْرُهُ وَلَوْ هَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِهِ حَتَّى سَقَطَ الثَّمَنُ عَنْ الْمُشْتَرِي، يَظْهَرُ السُّقُوطُ فِي الْمُوَكِّلِ. كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلتُّمُرْتَاشِيِّ.
(٣) قَوْلُهُ: لَا مِنْ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِقَبْضٍ حَقِيقِيٍّ فَأَتَى بِقَبْضٍ حُكْمِيٍّ فَصَارَ مُخَالِفًا فَيُضَمَّنُ. وَفِي التُّمُرْتَاشِيِّ نَقْلًا عَنْ الثَّانِي: الْوَكِيلُ بِقَبْضٍ لِدَيْنٍ أَخَذَ بِهِ رَهْنًا لَمْ يَجُزْ (انْتَهَى) . وَإِنْ أَخَذَ كَفِيلًا جَازَ؛ لِأَنَّ هَذَا وَثِيقَةٌ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى الِاسْتِيفَاءِ. وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ: الْمَدْيُونُ قَالَ لِلْوَكِيلِ بِالْقَبْضِ لَيْسَ عِنْدِي الْيَوْمَ مَالٌ وَلَكِنْ خُذْ هَذَا الثَّوْبَ رَهْنًا بِالْمَالِ، فَأَخَذَهُ مِنْهُ فَضَاعَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ الْأَدَاءُ بِهِ.

4 / 116