1484

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْقَضَاءُ وَالْحِسْبَةُ ١ - لِلْقَاضِي سَمَاعُ الدَّعْوَى عُمُومًا وَلِلْمُحْتَسِبِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِنَجَسٍ أَوْ تَنْظِيفٍ أَوْ غِشٍّ.
٢ - وَلَا يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ وَلَا يُحَلِّفُ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الْقَضَاءُ وَالْحِسْبَةُ]
قَوْلُهُ: لِلْقَاضِي سَمَاعُ الدَّعْوَى عُمُومًا. . . إلَخْ قَالَ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ: وَأَمَّا وِلَايَةُ الْحِسْبَةِ فَهِيَ تَقْصُرُ عَنْ الْقَضَاءِ فِي أَشْيَاءِ كُلِّ الْأَحْكَامِ بَلْ لَهُ الْحُكْمُ فِي الرَّوَاشِنِ الْخَارِجَةِ بَيْنَ الدُّرَرِ، وَبِنَاءِ الْمَشَاعِبِ فِي الطُّرُقِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْحِسْبَةِ وَلَيْسَ لَهُ إنْشَاءُ الْأَحْكَامِ وَلَا تَنْفِيذُهَا فِي عُقُودِ الْأَنْكِحَةِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَلَا لَهُ أَنْ يَحْكُمَ فِي عُيُوبِ الدَّوَابِّ وَشَبَهِهَا إلَّا أَنْ يُجْعَلَ لَهُ ذَلِكَ فِي مَنْشُورِهِ، وَيَزِيدُ الْمُحْتَسِبُ عَلَى الْقَاضِي بِكَوْنِهِ يَتَعَرَّضُ لِلتَّفَحُّصِ عَنْ الْمُنْكَرَاتِ وَإِنْ لَمْ يُنْهَ إلَيْهِ. وَأَمَّا الْقَاضِي فَلَا يَحْكُمُ إلَّا فِيمَا رُفِعَ إلَيْهِ، وَمَوْضِعُ الْحِسْبَةِ الرَّهْبَةُ، وَمَوْضِعُ الْقَضَاءِ النَّصَفَةُ.
(٢) قَوْلُهُ: وَلَا يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ وَلَا يُحَلِّفُ. . . إلَخْ يَعْنِي: فِيمَا يُحَكَّمُ فِيهِ بَلْ يَكْتَفِي بِمُجَرَّدِ الْإِعْلَامِ وَالْإِخْبَارِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى لَفْظِ الشَّهَادَةِ.

4 / 112