1473

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مَا افْتَرَقَ فِيهِ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ وَالْقَرِيبِ
١ - نَفَقَتُهَا مُقَدَّرَةٌ بِحَالِهَا ٢ - وَنَفَقَتُهُ بِالْكِفَايَةِ وَنَفَقَتُهَا لَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ بَعْدَ التَّقْدِيرِ أَوْ الِاصْطِلَاحِ بِخِلَافِ نَفَقَتِهِ، وَشَرْطُ نَفَقَتِهِ إعْسَارُهُ وَزَمَانَتُهُ وَيَسَارُ الْمُنْفِقِ بِخِلَافِ نَفَقَتِهَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ وَالْقَرِيبِ]
قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَفَقَتِهَا إلَخْ. فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا قُلْت وَكَذَلِكَ نَفَقَةُ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، وَيُزَادُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَا لَوْ سُرِقَتْ أَوْ ضَاعَتْ نَفَقَةُ الْقَرِيبِ تُقْرَضُ مَرَّةً أُخْرَى بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ. وَالْفَرْقُ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى الْهَادِي.
(٢) قَوْلُهُ: وَنَفَقَتُهُ بِالْكِفَايَةِ إلَخْ أَيْ: نَفَقَةُ الْقَرِيبِ ذِي الرَّحِمِ الْمُحَرِّمِ لِلنِّكَاحِ. قَالَ فِي تُحْفَةِ الْفُقَهَاءِ: الْأَرْحَامُ أَقْسَامٌ ثَلَاثَةٌ رَحِمُ الْوِلَادَةِ وَذُو رَحِمٍ مُحَرِّمٍ لِلنِّكَاحِ وَرَحِمٌ غَيْرُ مَحْرَمٍ. وَلَا خِلَافَ؛ لِأَنَّهُ لَا تَجِبُ لِرَحِمٍ غَيْرِ مَحْرَمٍ كَقَرَابَةِ بَنِي الْأَعْمَامِ وَنَحْوِهِمْ وَلَا خِلَافَ أَنَّهَا تَجِبُ بِقَرَابَةِ الْوِلَادَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ كَالْأُخُوَّةِ وَالْعُمُومَةِ وَالْخُؤُولَةِ فَعِنْدَنَا تَجِبُ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا تَجِبُ (انْتَهَى) . قَالَ فِي الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ: الْفَرْقُ بَيْنَ ذِي الرَّحِمِ وَبَيْنَ الْمَحْرَمِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ لِتَصَادُقِهَا عَلَى الْبِنْتِ وَالْأُخْتِ وَصِدْقُ الْأَوَّلِ عَلَى بِنْتِ الْعَمِّ دُونَ الثَّانِي لِصِحَّةِ نِكَاحِهَا وَصِدْقُ الثَّانِي عَلَى أُخْتِ الزَّوْجَةِ لِعَدَمِ صِحَّةِ نِكَاحِهَا دُونَ الْأَوَّلِ.

4 / 101