1418

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَمَنْ لَا يَمْلِكُ التَّنْجِيزَ لَا يَمْلِكُ التَّعْلِيقَ.
١٩ - الثَّانِيَةُ: الْعَبْدُ وَالْمُكَاتَبُ لَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ بَعْدَ عِتْقِي صَحَّ، بِخِلَافِ الصَّبِيِّ. وَتَمَامُهُ فِي الْجَامِعِ لِلصَّدْرِ سُلَيْمَانَ مِنْ بَابِ الْيَمِينِ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ
الْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ السَّفَرِ:
٢٠ - رُخْصَةُ الْقَصْرِ وَالْفِطْرِ وَالْمَسْحِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا، وَأَمَّا التَّنَقُّلُ عَلَى الدَّابَّةِ فَحُكْمُ خَارِجِ الْمِصْرِ لَا السَّفَرِ. وَمِنْهَا سُقُوطُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَتَكْبِيرِ التَّشْرِيقِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
فَأَجَازَ الزَّوْجُ ذَلِكَ فَدَخَلَتْ الدَّارَ بَعْدَ الْإِجَازَةِ طَلُقَتْ وَإِنْ دَخَلَتْ قَبْلَ الْإِجَازَةِ لَمْ تَطْلُقْ فَإِنْ عَادَتْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ فَدَخَلَتْ طَلُقَتْ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْفُضُولِيِّ يَصِيرُ يَمِينًا عِنْدَ الْإِجَازَةِ فَيُعْتَبَرُ الشَّرْطُ بَعْدَهُ لَا قَبْلَهُ.
قَالَ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّوْكِيلَ بِالْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَصِحُّ بِهِ التَّوْكِيلُ فَلَا تَصِحُّ بِهِ الْإِجَازَةُ وَقَدْ صَحَّتْ الْإِجَازَةُ فَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِهِ (انْتَهَى) . أَقُولُ: يُسْتَثْنَى أَيْضًا الْوَصِيُّ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ التَّنْجِيزَ وَلَا يَمْلِكُ التَّعْلِيقَ كَمَا سَيَأْتِي فِيمَا افْتَرَقَ فِيهِ الْوَصِيُّ وَالْوَارِثُ حَيْثُ قَالَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْوَصِيَّ وَالْوَارِثَ يَشْتَرِكَانِ فِي الْخِلَافَةِ عَنْ الْمَيِّتِ فِي التَّصَرُّفِ وَالْوَارِثُ أَقْوَى لِمِلْكِ الْعَيْنِ فَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا إعْتَاقُهُ لَكِنْ يَمْلِكُ الْوَارِثُ إعْتَاقَهُ تَنْجِيزًا وَتَعْلِيقًا وَتَدْبِيرًا وَكِتَابَةً وَلَا يَمْلِكُ الْوَصِيُّ إلَّا التَّنْجِيزَ وَهِيَ فِي التَّلْخِيصِ.
(١٨) قَوْلُهُ: وَمَنْ لَا يَمْلِكُ التَّنْجِيزَ لَا يَمْلِكُ التَّعْلِيقَ. قِيلَ: إنَّ الشَّافِعِيَّ احْتَجَّ عَلَى الْإِمَامِ بِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ فِي بُطْلَانِ التَّعْلِيقِ قَبْلَ النِّكَاحِ.
(١٩) قَوْلُهُ: الثَّانِيَةُ الْعَبْدُ وَالْمُكَاتَبُ لَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ إلَخْ. أَقُولُ مَوْقِعُ هَذِهِ الْفَائِدَةِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا مَوْقِعُ التَّمْثِيلِ لَهَا وَحِينَئِذٍ كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ كَالْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ لَوْ قَالَا إلَخْ
[الْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ السَّفَرِ]
(٢٠) قَوْلُهُ: رُخْصَةُ الْقَصْرِ إلَخْ. أَقُولُ أَرَادَ بِهِ صَلَاةَ الرُّبَاعِيَّةَ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ وَفِيهِ أَنَّ صَلَاةَ الرُّبَاعِيَّةَ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ عَزِيمَةً لَا رُخْصَةً كَمَا حُقِّقَ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ.

4 / 46