1412

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

فَتَزَوَّجَهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَوْ زَادَ بَائِنٌ وَدَخَلَ بِهَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ.
١٣ - فَعَلَيْهِ خَمْسَةُ مُهُورٍ وَنِصْفٌ.
١٤ - وَبَيَانُهُ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
وَهَذَا دُخُولٌ عَلَى شُبْهَةٍ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِالتَّزَوُّجِ فَتَجِبُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقٌ آخَرُ، وَهَذَا طَلَاقٌ يَعْقُبُ الرَّجْعَةَ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ وَأَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا إذَا تَزَوَّجَ الْمُعْتَدَّةَ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ كَانَ ذَلِكَ طَلَاقًا بَعْدَ الدُّخُولِ حُكْمًا، وَإِنْ كَانَتْ الْعِدَّةُ بِالدُّخُولِ عَنْ شُبْهَةٍ وَالطَّلَاقُ بَعْدَ الدُّخُولِ يَعْقُبُ الرَّجْعَةَ وَيُوجِبُ كَمَالَ الْمَهْرِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى فِي النِّكَاحِ الثَّانِي فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ مَهْرَانِ وَنِصْفٌ وَلَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ الثَّالِثُ؛ لِأَنَّهَا فِي عِدَّتِهِ عَنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَلَا يُعْتَبَرُ النِّكَاحُ وَلَا يَجِبُ الْمَهْرُ الثَّالِثُ.
(١٣) قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ خَمْسَةُ مُهُورٍ وَنِصْفٌ. يَعْنِي فِي قِيَاسِ قَوْلِ الْإِمَامِ وَأَبِي يُوسُفَ نِصْفُ مَهْرٍ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَمَهْرٌ بِالدُّخُولِ الْأَوَّلِ وَمَهْرٌ بِالنِّكَاحِ الثَّانِي وَمَهْرٌ بِالدُّخُولِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَنْ شُبْهَةٍ وَمَهْرٌ بِالنِّكَاحِ الثَّالِثِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ الثَّالِثَ صَادَفَهَا وَهِيَ مُبَانَةٌ فَاعْتُبِرَ النِّكَاحُ وَمَهْرٌ بِالدُّخُولِ الثَّالِثِ؛ لِأَنَّهُ دُخُولٌ عَنْ شُبْهَةٍ فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ خَمْسَةُ مُهُورٍ وَنِصْفٌ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ مُهُورٍ وَنِصْفٌ بِالْأَنْكِحَةِ الثَّلَاثَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَثَلَاثَةُ مُهُورٍ بِالْوَطْءِ ثَلَاثًا عَلَى شُبْهَةِ هَذَا.
(١٤) قَوْلُهُ: وَبَيَانُهُ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. أَنَّ الْمُهُورَ تَتَكَرَّرُ بِالْعَقْدِ تَارَةً وَبِالْوَطْءِ أُخْرَى وَتَارَةً تَتَكَرَّرُ بِهِمَا

4 / 40