1365

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

[التَّاسِعَةُ وَقْتِ مِلْكِ الْوَارِثِ]
التَّاسِعَةُ: اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ مِلْكِ الْوَارِثِ: قِيلَ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاةِ الْمُوَرِّثِ، وَقِيلَ بِمَوْتِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مَعَ فَائِدَةِ الِاخْتِلَافِ فِي الْفَرَائِضِ مِنْ الْفَوَائِدِ، وَالدَّيْنُ الْمُسْتَغْرِقُ لِلتَّرِكَةِ يَمْنَعُ مِلْكَ الْوَارِثِ، قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مِنْ الْفَصْلِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ: لَوْ اسْتَغْرَقَهَا دَيْنٌ لَا يَمْلِكُهَا بِإِرْثٍ إلَّا إذَا أَبْرَأَ الْمَيِّتَ غَرِيمُهُ أَوْ أَدَّاهُ وَارِثُهُ بِشَرْطِ التَّبَرُّعِ وَقْتَ الْأَدَاءِ، أَمَّا لَوْ أَدَّاهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ مُطْلَقًا، بِشَرْطِ التَّبَرُّعِ أَوْ الرُّجُوعِ، يَجِبُ لَهُ دَيْنٌ عَلَى الْمَيِّتِ فَتَصِيرُ مَشْغُولَةً بِدَيْنٍ فَلَا يَمْلِكُهَا؛
٢٠ - فَلَوْ تَرَكَ ابْنًا وَقِنًّا وَدَيْنُهُ مُسْتَغْرِقٌ فَأَدَّاهُ وَارِثُهُ ثُمَّ أَذِنَ لِلْقِنِّ فِي التِّجَارَةِ أَوْ كَاتِبِهِ لَمْ يَصِحَّ إذَا لَمْ يَمْلِكْهُ،
٢١ - وَلَا يَنْفُذُ بَيْعُ الْوَارِثِ التَّرِكَةَ الْمُسْتَغْرِقَةَ بِالدَّيْنِ
٢٢ - وَإِنَّمَا يَبِيعُهُ الْقَاضِي وَالدَّيْنَ الْمُسْتَغْرِقَ بِمَنْعِ جَوَازِ الصُّلْحِ وَالْقِسْمَةِ فَإِنْ لَمْ يُسْتَغْرَقْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَالِحُوا مَا لَمْ يَقْضُوا دَيْنَهُ، وَلَوْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الثَّامِنَةُ فِي رَقَبَةِ الْوَقْفِ]
قَوْلُهُ: فَلَوْ تَرَكَ ابْنًا وَقِنًّا وَدَيْنُهُ مُسْتَغْرِقٌ. أَقُولُ فِي الْعِمَادِيَّةِ عَنْ الصُّغْرَى وَأَحَالَهُ إلَى الْجَامِعِ: إنْ اسْتَغْرَقَ التَّرِكَةَ بِدَيْنِ الْوَارِثِ إذَا كَانَ هُوَ الْوَارِثُ لَا غَيْرُ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ.
(٢١) قَوْلُهُ: وَلَا يَنْفُذُ بَيْعُ الْوَارِثِ التَّرِكَةَ الْمُسْتَغْرِقَةَ بِالدَّيْنِ إلَخْ يَعْنِي أَنَّ بَيْعَهُ مَوْقُوفٌ عَلَى رِضَاءِ الْغُرَمَاءِ. قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي السَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا: لَا يَمْلِكُ الْوَارِثُ بَيْعَ التَّرِكَةِ الْمُسْتَغْرِقَةِ بِالدَّيْنِ الْمُحِيطِ إلَّا بِرِضَاءِ الْغُرَمَاءِ.
(٢٢) قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَبِيعُهُ الْقَاضِي. أَقُولُ ذِكْرُ الضَّمِيرِ الرَّاجِعِ لِلتَّرِكَةِ لِتَأْوِيلِهَا بِالْمَتْرُوكِ ثُمَّ أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ بِحَضْرَةِ الْوَرَثَةِ لِمَا لَهُمْ مِنْ حَقِّ إمْسَاكِهَا وَقَضَاءِ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِمْ أَخْذًا مِمَّا فِي الثَّالِثِ مِنْ الْعِمَادِيَّةِ أَنَّ الْمَأْذُونَ الْمَدْيُونَ لَا يَبِيعُهُ الْقَاضِي إلَّا بِحَضْرَةِ مَوْلَاهُ، وَالْجَامِعُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ تَعَلُّقُ الْحَقِّ لِلْوَارِثِ كَالْمَوْلَى.

3 / 468