1349

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

تُسْمَعُ دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ عَسَى لَا يَقْدِرُ عَلَى الدَّعْوَى، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِشَارَةِ فِي مَوْضِعِهَا
١٤ - وَفِي الْيَتِيمَةِ: سُئِلَ عَنْ وَكِيلٍ عَنْ جَمَاعَةٍ بِالدَّعْوَى لِأَشْيَاءَ عَنْ نُسْخَةٍ يَقْرَؤُهَا بَعْضُ الْمُوَكَّلِينَ هَلْ يَسْمَعُهَا الْقَاضِي؟ قَالَ: إذَا تَلَقَّنَهَا الْوَكِيلُ مِنْ لِسَانِ الْمُوَكِّلِ صَحَّ دَعْوَاهُ وَإِلَّا لَا (انْتَهَى)
وَفِي شَهَادَاتِ الْبَزَّازِيَّةِ. شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَنْ النُّسْخَةِ وَقَرَأَهُ بِلِسَانِهِ وَقَرَأَ غَيْرُ الشَّاهِدِ الثَّانِي مِنْهُمَا وَقَرَأَ الشَّاهِدُ أَيْضًا مَعَهُ مُقَارِنًا لِقِرَاءَتِهِ، لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَيَّنُ الْقَارِئُ مِنْ الشَّاهِدِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي: ادَّعَى الْمُدَّعِي مِنْ الْكِتَابِ، تُسْمَعُ إذَا أَشَارَ إلَى مَوَاضِعِهَا (انْتَهَى)
وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ: شَهِدَا بِالْكِتَابَةِ فَطَلَبَ الْقَاضِي أَنْ يَشْهَدَا بِاللِّسَانِ لَا تَجِبُ. وَهَذَا اصْطِلَاحُ الْقُضَاةِ
وَفِي الْيَتِيمَةِ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ الشَّاهِدِ إذَا كَانَ يَصِفُ حُدُودَ الْمُدَّعَى بِهِ حِينَ يَنْظُرُ فِي الصَّكِّ، وَإِذَا لَمْ يَنْظُرْ فِيهِ لَا يَقْدِرُ هَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؟ فَقَالَ:
١٥ - إذَا كَانَ بِنَظَرِهِ يَنْقُلُهُ وَيَحْفَظُهُ عَنْ النَّظَرِ
١٦ - فَلَا تُقْبَلُ، فَأَمَّا إذَا كَانَ يَسْتَعِينُ بِهِ نَوْعَ اسْتِعَانَةٍ كَقَارِئِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَفِي الْيَتِيمَةِ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ الشَّاهِدِ إلَخْ. قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَابُ عَنْ حَادِثَةِ الْفَتْوَى وَهِيَ أَنَّ الشُّهُودَ إذَا سُئِلُوا عَنْ حُدُودِ الدَّارِ الَّتِي شَهِدُوا بِبَيْعِهَا وَكَانُوا قَدْ كَتَبُوا الْحُدُودَ فَلَمْ يَعْرِفُوهَا هَلْ تَبْطُلُ شَهَادَتُهُمْ؟
(١٥) قَوْلُهُ: إذَا كَانَ بِنَظَرِهِ يَنْقُلُهُ إلَخْ. أَقُولُ حَقُّ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ: إذَا كَانَ يَنْقُلُهُ بِنَظَرِهِ.
(١٦) قَوْلُهُ: فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ. أَقُولُ وَكَمَا فِي الْمُنْيَةِ، وَعِبَارَتُهَا شَهَادَةُ الْأَخْرَسِ لَا تُقْبَلُ فِي حَادِثَةٍ مَا

3 / 452