1347

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

١٠ - لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْمَالِ فِي الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ هَذَا خَطِّي وَأَنَا حَرَّرْتُهُ لَكِنْ لَيْسَ عَلَيَّ هَذَا الْمَالُ، وَثَمَّةَ لَا يَجِبُ كَذَا هُنَا
١١ - إلَّا فِي (يَادِكَارِ) الْعَامَّةِ
١٢ - وَالصَّرَّافِ وَالسِّمْسَارِ (انْتَهَى)
وَكَتَبْنَا فِي الْقَضَاءِ مِنْ الْفَوَائِدِ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِدَفْتَرِ الْبَيَّاعِ وَالسِّمْسَارِ وَالصَّرَّافِ، وَالْخَطُّ فِيهِ حُجَّةٌ
وَفِي كِتَابِ مِلْكِ الْكُفَّارِ بِالِاسْتِئْمَانِ حَتَّى لَوْ وُجِدَ حَرْبِيٌّ فِي دَارِنَا وَقَالَ أَنَا رَسُولُ الْمَلِكِ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا إذَا كَانَ مَعَهُ كِتَابُهُ، كَمَا فِي سِيَرِ الْخَانِيَّةِ، فَيُعْمَلُ بِهَا. وَأَمَّا اعْتِمَادُ الرَّاوِي عَلَى مَا فِي كِتَابِهِ وَالشَّاهِدُ عَلَى خَطِّهِ وَالْقَاضِي عَلَى عَلَامَته عِنْدِ عَدَمِ التَّذَكُّرِ فَغَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَجَوَّزَهُ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلرَّاوِي وَالْقَاضِي دُونَ الشَّاهِدِ، وَجَوَّزَهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلْكُلِّ إنْ تَيَقَّنَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ تَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ. وَفِي
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْعِبَارَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا عَنْ الْقَاضِي لَمْ تَكُنْ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي قَاضِي خَانْ فِي الْإِقْرَارِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى الْكِتَابَةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلٍّ آخَرَ لَكِنْ بِالْمَعْنَى فِي الْبَعْضِ نَعَمْ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَالْفُصُولِ.
(١٠) قَوْلُهُ: لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْمَالِ فِي الصَّحِيحِ. أَقُولُ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ قَوْلًا بِالْحُكْمِ عَلَيْهِ.
(١١) قَوْلُهُ: إلَّا فِي يَادِكَارِ الْعَامَّةِ. كَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَالصَّوَابُ الْبَاعَةُ.
(١٢) قَوْلُهُ: وَالصَّرَّافُ وَالسِّمْسَارُ. أَقُولُ فِي الْفَصْلِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ مُعِينِ الْحُكَّامِ خَطُّ الصَّرَّافِ وَالسِّمْسَارِ حُجَّةٌ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي بُرْهَانُ الْأَئِمَّةِ (انْتَهَى) . هَذَا وَلِلْقَاضِي عَبْدِ الْبَرِّ بْنِ الشِّحْنَةِ رِسَالَةٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَيَّنَ فِيهَا مَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَدْ ذَكَرْنَا حَاصِلَهَا فِيمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ

3 / 450