1342

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

أَحْكَامُ الْكِتَابَةِ يَصِحُّ الْبَيْعُ بِهَا، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَالْكِتَابُ كَالْخِطَابِ، وَكَذَا الْإِرْسَالُ حَتَّى اعْتَبَرُوا مَجْلِسَ بُلُوغِ الْكِتَابِ وَأَدَاءِ الرِّسَالَةِ (انْتَهَى) . وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: وَصُورَةُ الْكِتَابِ أَنْ يَكْتُبَ؛ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بِعْت عَبْدِي مِنْك بِكَذَا؛ فَلَمَّا بَلَغَهُ وَفَهِمَ مَا فِيهِ قَالَ: قَبِلْت فِي الْمَجْلِسِ. وَمَا فِي الْمَبْسُوطِ مِنْ تَصْوِيرِهِ بِقَوْلِهِ بِعْنِي بِكَذَا فَقَالَ بِعْته يَتِمُّ،
١ - فَلَيْسَ مُرَادُهُ إلَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ فِي شَرْطِ الشُّهُودِ، وَقِيلَ: بَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ؛ فَبِعْنِي مِنْ الْحَاضِرِ اسْتِيَامٌ وَمِنْ الْغَائِبِ إيجَابٌ (انْتَهَى) . وَيَصِحُّ النِّكَاحُ بِهَا قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: وَصُورَتُهُ أَنْ يَكْتُبَ إلَيْهَا يَخْطُبَهَا؛ فَإِذَا بَلَغَهَا الْكِتَابُ أَحْضَرَتْ الشُّهُودَ وَقَرَأَتْهُ عَلَيْهِمْ وَقَالَتْ: زَوَّجْتُ نَفْسِي مِنْهُ، أَوْ تَقُولُ: إنَّ فُلَانًا كَتَبَ إلَيَّ يَخْطُبُنِي فَاشْهَدُوا أَنِّي قَدْ زَوَّجْت نَفْسِي مِنْهُ. أَمَّا لَوْ لَمْ تَقُلْ بِحَضْرَتِهِمْ سِوَى: زَوَّجْت نَفْسِي مِنْ فُلَانٍ لَا يَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّ سَمَاعَ الشَّطْرَيْنِ شَرْطٌ وَبِإِسْمَاعِهِمْ الْكِتَابَ أَوْ التَّعْبِيرَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[أَحْكَامُ الْكِتَابَةِ]
قَوْلُهُ: فَلَيْسَ مُرَادُهُ إلَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ فِي شَرْطِ الشُّهُودِ أَقُولُ إنَّمَا يَتِمُّ الْفَرْقُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْأَمْرَ إيجَابٌ فِي النِّكَاحِ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ عَلَى التَّوْكِيلِ وَيُشْتَرَطُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي لَكِنَّ ظَاهِرَ مَا فِي الْمِعْرَاجِ أَنَّ (زَوِّجْنِي) وَإِنْ كَانَ تَوْكِيلًا لَكِنْ لَمَّا لَمْ يُعْلَمْ إذَا زَوَّجْت بِدُونِهِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ شَطْرِ الْعَقْدِ فَعَلَى هَذَا يُشْتَرَطُ سَمَاعُ الشَّاهِدَيْنِ لِلَفْظَةِ الْأَمْرِ أَيْضًا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَوْكِيلٌ أَيْضًا.

3 / 445