غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
٤ - وَخِيَارُ التَّغْرِيرِ الْفِعْلِيِّ، كَالتَّصْرِيَةِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَخِيَارُ الْخِيَانَةِ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَظُهُورُ الْمَبِيعِ مُسْتَأْجَرًا أَوْ مَرْهُونًا؛ فَهَذِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَبَبًا وَكُلُّهَا يُبَاشِرُهَا الْعَاقِدُ
٥ - إلَّا التَّحَالُفَ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِهِ وَإِنَّمَا يَفْسَخُهُ الْقَاضِي، وَكُلُّهَا يَحْتَاجُ إلَى الْفَسْخِ وَلَا يَنْفَسِخُ فِيهَا بِنَفْسِهِ، وَقَدَّمْنَا فَرْقَ النِّكَاحِ فِي قِسْمِ الْفَوَائِدِ
خَاتِمَةٌ: ٦ - جُحُودُ مَا عَدَا النِّكَاحَ فَسْخٌ لَهُ
٧ - إذَا سَاعَدَهُ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٤) قَوْلُهُ: وَخِيَارُ التَّغْرِيرِ الْفِعْلِيِّ إلَخْ. أَمَّا الْقَوْلِيُّ فَقَدْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَخِيَارُ الْغَبْنِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ الْخِلَافَ فِي الرَّدِّ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ ثُمَّ قَالَ: فَقَدْ تَحَرَّرَ أَنَّ الْمَذْهَبَ عَدَمُ الرَّدِّ بِهِ وَلَكِنَّ بَعْضَ مَشَايِخِنَا أَفْتَى بِالرَّدِّ بِهِ وَبَعْضُهُمْ أَفْتَى بِهِ إنْ غَرَّهُ الْآخَرُ وَبَعْضُهُمْ أَفْتَى بِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ عَدَمِ الرَّدِّ مُطْلَقًا وَبَعْضُهُمْ اخْتَارَ الرَّدَّ بِهِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُشْتَرِي وَكَمَا يَكُونُ الْمُشْتَرِي مَغْبُونًا مَغْرُورًا يَكُونُ الْبَائِعُ كَذَلِكَ كَمَا فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَا يَدْخُلُ تَحْتَ تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ يَسِيرٌ وَمَا لَا يَدْخُلُ فَاحِشٌ
(٥) قَوْلُهُ: إلَّا التَّحَالُفَ. قِيلَ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ قَوْلِهِ كُلُّهَا يُبَاشِرُهَا الْعَاقِدُ لِأَنَّ الْعَاقِدَ يُبَاشِرُهُ أَيْضًا، وَكَانَ مُرَادُهُ كُلَّهَا يُبَاشِرُهَا الْعَاقِدُ وَيَفْسَخُ الْبَيْعَ بِهَا إلَّا التَّحَالُفَ فَإِنَّهُ وَإِنْ بَاشَرَهُ الْعَاقِدُ لَكِنْ لَا يَفْسَخُ الْبَيْعَ وَإِنَّمَا يَفْسَخُهُ الْحَاكِمُ
(٦) قَوْلُهُ: جُحُودُ مَا عَدَا النِّكَاحَ فَسْخٌ لَهُ. يَعْنِي لِأَنَّ النِّكَاحَ بَعْدَ التَّمَامِ وَهُوَ النِّكَاحُ الصَّحِيحُ النَّافِذُ اللَّازِمُ لَا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ وَأَمَّا قَبْلَ التَّمَامِ فَيَحْتَمِلُ الْفَسْخَ كَمَا فِي تَزْوِيجِ الْأَخِ وَالْعَمِّ الصَّغِيرَةَ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ نَافِذٌ لَكِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ فَيَقْبَلُ الْفَسْخَ كَذَا حَقَّقَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَيَرِدُ عَلَيْهِ ارْتِدَادُ أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ فَسْخٌ وَهُوَ بَعْدَ التَّمَامِ، وَكَذَا إبَاؤُهَا عَنْ الْإِسْلَامِ بَعْدَ إسْلَامِ الزَّوْجِ فَإِنَّهُ فَسْخٌ اتِّفَاقًا وَهُوَ بَعْدَ التَّمَامِ، وَكَذَا مِلْكُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ فَالْحَقُّ أَنَّهُ يَقْبَلُ الْفَسْخَ مُطْلَقًا إذَا وُجِدَ مَا يَقْتَضِيهِ شَرْعًا.
(٧) قَوْلُهُ: إذَا سَاعَدَهُ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ. بِأَنْ صَدَّقَهُ وَلَمْ يُكَذِّبْهُ. قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ
3 / 443