1337

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مُشْتَرَكٍ، وَيَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ فِي الْفَاسِدَةِ، وَأَمَّا فِي الرَّهْنِ فَقَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ:
١٣ - فَاسِدُهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ الضَّمَانُ، وَبَاطِلُهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الضَّمَانُ بِالْإِجْمَاعِ، وَيَمْلِكُ الْحَبْسَ لِلدَّيْنِ فِي فَاسِدِهِ دُونَ بَاطِلِهِ، وَمِنْ الْبَاطِلِ: لَوْ رَهَنَ شَيْئًا بِأَجْرِ نَائِحَةٍ أَوْ مُغَنِّيَةٍ، وَأَمَّا فِي الصُّلْحِ
١٤ - فَقَالُوا: مِنْ الْفَاسِدِ الصُّلْحُ عَلَى إنْكَارٍ بَعْدَ دَعْوَى فَاسِدَةٍ. وَالصُّلْحُ الْبَاطِلُ: الصُّلْحُ عَنْ الْكَفَالَةِ وَالشُّفْعَةِ وَخِيَارِ الْعِتْقِ وَقَسَمِ الْمَرْأَةِ وَخِيَارِ الشَّرْطِ وَخِيَارِ الْبُلُوغِ؛ فَفِيهَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ وَيَرْجِعُ الدَّافِعُ بِمَا دَفَعَ كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ. وَأَمَّا فِي الْكَفَالَةِ فَقَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: إذَا ادَّعَى بِحُكْمٍ كَفَالَةً فَاسِدَةً رَجَعَ بِمَا أَدَّى؛ فَالْكَفَالَةُ بِالْأَمَانَاتِ بَاطِلَةٌ (انْتَهَى) .
١٥ - وَلَمْ يَتَّضِحْ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ فِي الرَّهْنِ وَالْكَفَالَةِ بِمَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
(١٣) قَوْلُهُ: فَاسِدُهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ الضَّمَانُ. فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ لِتَاجِ الشَّرِيعَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ رَهْنُ الْمُشَاعِ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ بَاطِلٌ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْكَرْخِيِّ حَتَّى لَوْ قَبَضَ كَذَلِكَ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ وَلَوْ قَبَضَ بَعْضَهُ لَا يَكُونُ رَهْنًا إلَّا بِتَجْدِيدِ الْعَقْدِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ فَاسِدٌ حَتَّى لَوْ قَبَضَ مُشَاعًا يَكُونُ مَضْمُونًا، وَلَوْ قَبَضَ مُفْرَزًا يَعُودُ إلَى الْجَوَازِ (انْتَهَى) . وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ.
(١٤) قَوْلُهُ: فَقَالُوا مِنْ الْفَاسِدِ الصُّلْحُ عَلَى إنْكَارٍ إلَخْ. أَقُولُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَوْلٌ ضَعِيفٌ وَالصَّحِيحُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ صِحَّةِ الدَّعْوَى كَمَا فِي شَرْحِ الْوُقَايَةِ وَفِي مَتْنِ التَّنْوِيرِ: الصُّلْحُ عَنْ الدَّعْوَى الْفَاسِدَةِ يَصِحُّ وَعَنْ الْبَاطِلَةِ.
(١٥) قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتَّضِحْ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِلِ فِي الرَّهْنِ وَالْكَفَالَةِ إلَخْ. أَقُولُ دَعْوَى عَدَمِ الِاتِّضَاحِ بِمَا ذُكِرَ فِي الْكَفَالَةِ مُسَلَّمٌ، وَأَمَّا فِي الرَّهْنِ فَلَا، هَذَا وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ الْفَرْقَ بَيْنَ فَاسِدِ الدَّعْوَى وَبَاطِلِهَا

3 / 440