1333

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

أَحْكَامُ الْعُقُودِ هِيَ أَقْسَامٌ: لَازِمٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ: الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ وَالسَّلَمُ وَالتَّوْلِيَةُ وَالْمُرَابَحَةُ وَالْوَضِيعَةُ
١ - وَالتَّشْرِيكُ وَالصُّلْحُ وَالْحَوَالَةُ. إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي الْفَوَائِدِ مِنْهَا؛ وَالْإِجَارَةُ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ ذَكَرْنَاهَا فِي الْفَوَائِدِ مِنْهَا، وَالْهِبَةُ بَعْدَ الْقَبْضِ
٢ - وَوُجُودُ مَانِعٍ مِنْ الْمَوَانِعِ السَّبْعَةِ
٣ - وَالصَّدَاقُ وَالْخُلْعُ بِعِوَضٍ
٤ - وَالنِّكَاحُ الْخَالِي عَنْ الْخِيَارَيْنِ. أَيْ خِيَارِ الْبُلُوغِ وَالْعِتْقِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: وَنِكَاحُ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْحُرِّ امْرَأَةً كَذَلِكَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[أَحْكَامُ الْعُقُودِ]
قَوْلُهُ: وَالتَّشْرِيكُ. قِيلَ: الْمُرَادُ مِنْهُ مَا إذَا اشْتَرَى شَيْئًا مَثَلًا وَقَالَ لِآخَرَ أَشْرَكْتُك فِيهِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ أَوْ قَالَ: مَا اشْتَرَيْت الْيَوْمَ فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَك وَهَذَا يُخَالِفُ الشَّرِكَةَ فِي عَقْدِ التِّجَارَةِ.
(٢) قَوْلُهُ: وَوُجُودُ مَانِعٍ. أَيْ وَبَعْدَ وُجُودِ مَانِعٍ.
(٣) قَوْلُهُ: وَالصَّدَاقُ. أَقُولُ فِيهِ: إنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْعُقُودِ بَلْ مِنْ أَحْكَامِ عَقْدِ النِّكَاحِ.
(٤) قَوْلُهُ: وَالنِّكَاحُ الْخَالِي عَنْ الْخِيَارَيْنِ. فَإِنْ قِيلَ النِّكَاحُ لَيْسَ لَازِمًا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الطَّلَاقِ قُلْت هُوَ لَازِمٌ كَالْبَيْعِ وَقُدْرَتُهُ عَلَى الطَّلَاقِ لَا تُوجِبُ كَوْنَهُ جَائِزًا إنَّمَا هُوَ تَصَرُّفٌ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْجَوَازُ كَمَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي الْمَبِيعِ وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَقِيلَ جَائِزٌ غَيْرُ لَازِمٍ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ

3 / 436