1308

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

الْجِنِّ فَيَكْثُرُ الْفَسَادُ فِي الْإِسْلَامِ بِذَلِكَ (انْتَهَى)
وَمِنْهَا لَوْ وَطِئَ الْجِنِّيُّ إنْسِيَّةً فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا الْغُسْلُ؟ قَالَ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ: امْرَأَةٌ قَالَتْ: مَعِي جِنِّيٌّ ١٤ - يَأْتِينِي فِي النَّوْمِ مِرَارًا وَأَجِدُ فِي نَفْسِي مَا أَجِدُ لَوْ جَامَعَنِي زَوْجِي. لَا غُسْلَ عَلَيْهَا (انْتَهَى) . وَقَيَّدَهُ الْكَمَالُ بِمَا إذَا لَمْ تُنْزِلْ؛ أَمَّا إذَا أَنْزَلَتْ وَجَبَ كَأَنَّهُ احْتِلَامٌ
١٥ - وَمِنْهَا انْعِقَادُ الْجَمَاعَةِ بِالْجِنِّ، ذَكَرَهُ الْأُسْيُوطِيُّ عَنْ صَاحِبِ آكَامِ الْمَرْجَانِ مِنْ أَصْحَابِنَا مُسْتَدِلًّا بِحَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فِي قِصَّةِ الْجِنِّ وَفِيهِ: فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي أَدْرَكَهُ شَخْصَانِ مِنْهُمْ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نُحِبُّ أَنْ تَؤُمَّنَا فِي صَلَاتِنَا قَالَ: فَصَفَّهُمَا خَلْفَهُ ثُمَّ صَلَّى بِهِمَا ثُمَّ انْصَرَفَ. وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ أَنَّ الْجَمَاعَةَ تَحْصُلُ بِالْمَلَائِكَةِ، وَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ؛ لَوْ صَلَّى فِي فَضَاءٍ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ مُنْفَرِدًا ثُمَّ حَلَفَ أَنَّهُ صَلَّى بِالْجَمَاعَةِ لَمْ يَحْنَثْ. وَمِنْهَا صِحَّةُ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْجِنِّيِّ ذَكَرَهُ فِي آكَامِ الْمَرْجَانِ. وَمِنْهَا إذَا مَرَّ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْعِبَادَةِ وَعَدَمِهَا، وَمَعْنَى الْكَلَامِ أَنَّكُمْ مَوْصُوفُونَ بِصِفَةٍ تَحُثُّ عَلَى الشُّكْرِ وَتَبْعَثُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْعِبَادَةُ وَالتَّذَلُّلُ فَافْعَلُوا ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُتَيَسِّرٌ لِوُجُودِ سَبَبِهِ عِنْدَكُمْ (انْتَهَى) . فَلْيُحْفَظْ فَإِنَّهُ قَلَّمَا يُبَاعُ لِكَثْرَةِ الِانْتِفَاعِ
(١٤) قَوْلُهُ: يَأْتِينِي فِي النَّوْمِ. أَقُولُ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهَا لَوْ قَالَتْ يَأْتِينِي فِي الْيَقَظَةِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا الْغُسْلُ بِالْإِيلَاجِ وَإِنْ لَمْ تُنْزِلْ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا فِي الْيَقَظَةِ إلَّا فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَلْيُحَرَّرْ
(١٥) قَوْلُهُ: وَمِنْهَا انْعِقَادُ الْجَمَاعَةِ بِالْجِنِّ. قِيلَ وَهَلْ يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْإِنْسِيِّ بِالْجِنِّيِّ (انْتَهَى) . أَقُولُ هَذَا بِعَيْنِهِ مَا أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: وَمِنْهَا صِحَّةُ الصَّلَاةِ خَلْفَ جِنِّيٍّ

3 / 411