1297

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ فِي الْمُرُورِ،
١٩ - وَلَا يُرْجَمُ وَإِنَّمَا يُجْلَدُ. ٢٠ - وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ تُقَامُ الْحُدُودُ كُلُّهَا عَلَيْهِ إلَّا حَدَّ شُرْبِ الْخَمْرِ،
٢١ - وَلَا يُبْدَأُ الذِّمِّيُّ بِسَلَامٍ إلَّا لِحَاجَةٍ
٢٢ - وَلَا يُزَادُ فِي الْجَوَابِ عَلَى وَعَلَيْك،
٢٣ - وَتُكْرَهُ مُصَافَحَتُهُ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْمُتَأَخِّرُونَ أَنْ لَا يَرْكَبُوا أَصْلًا إلَّا أَنْ يَخْرُجُوا إلَى قَرْيَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ كَانَ مَرِيضًا وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَرْكَبُ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَيَرْكَبُ ثُمَّ يَنْزِلُ فِي مَجَامِعِ الْمُسْلِمِينَ إذَا مَرَّ بِهِمْ وَأَلْحَقَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة الْبَغْلَ بِالْحِمَارِ فِي جَوَازِ رُكُوبِهِ لَهُمْ
(١٨) قَوْلُهُ: وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ فِي الْمُرُورِ لِقَوْلِهِ ﷺ «أَلْجِئُوهُمْ إلَى أَضْيَقِ الطُّرُقِ»
(١٩) قَوْلُهُ: وَلَا يُرْجَمُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْصَنٍ. لِأَنَّ شَرْطَ الْإِحْصَانِ الْإِسْلَامُ وَغَيْرُ الْمُحْصَنِ لَا يُرْجَمُ.
(٢٠) قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ تُقَامُ الْحُدُودُ كُلُّهَا عَلَيْهِ إلَّا حَدَّ شُرْبِ الْخَمْرِ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: يُفِيدُ أَنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ. أَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ وَإِلَّا حَدَّ الزِّنَا بِالرَّجْمِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ لِقُرْبِ الْعَهْدِ
(٢١) قَوْلُهُ: وَلَا يُبْدَأُ الذِّمِّيُّ بِسَلَامٍ إلَخْ. قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: وَهَلْ يُشَمَّتُ عَاطِسُهُمْ أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشَمَّتُ لِأَنَّ فِيهِ إكْرَامًا لَهُمْ وَتَعْظِيمًا وَنَحْنُ مَأْمُورُونَ بِإِهَانَتِهِمْ وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَعَنْ عُمَرَ: النَّهْيُ عَنْ السَّلَامِ عَلَى الذِّمِّيِّ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْظِيمِ.
(٢٢) قَوْلُهُ: وَلَا يُزَادُ فِي الْجَوَابِ عَلَيَّ وَعَلَيْكَ. وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلتُّمُرْتَاشِيِّ وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ لَا يَزِيدُ عَلَى السَّلَامِ وَعَنْ الشَّعْبِيِّ لَا يُزَادُ عَلَى الرَّحْمَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ بِالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِمْ بَأْسًا وَالْمُخْتَارُ هُوَ الْأَوَّلُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِ حَاجَةٌ إلَيْهِ فَإِنْ كَانَ لَا بَأْسَ بِالتَّسْلِيمِ (انْتَهَى) . وَلَا بَأْسَ هُنَا لِلْإِبَاحَةِ لَا لِمَا تَرْكُهُ أَوْلَى.
(٢٣) قَوْلُهُ: وَتُكْرَهُ مُصَافَحَتُهُ. يَعْنِي لِمَا فِيهَا مِنْ التَّعْظِيمِ كَمَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

3 / 400