1291

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[غمز عيون البصائر]
فِي بِلَادِنَا أَخَذُ الْعَوَارِضِ مِنْ النِّسَاءِ عَلَى دُورِهِنَّ لِأَنَّ السُّلْطَانَ يَجْعَلُهَا عَلَى الْخَانَاتِ وَهِيَ الدُّورُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ عَدَمَ دُخُولِهِنَّ عِنْدَ إطْلَاقِ طَلَبِ الْغَرَامَةِ، وَأَمَّا إذَا عَيَّنَهَا الْإِمَامُ عَلَى الدُّورِ وَجَعَلَ عَلَى كُلِّ دَارٍ قَدْرًا مُعَيَّنًا دَخَلْنَ بِالتَّعْيِينِ الصَّرِيحِ بِتَسْمِيَةِ الدَّارِ وَلَا بُدَّ مِنْ أَخْذِ الْمُسَمَّى لَا مَحَالَةَ وَلَوْ لَمْ يُؤْخَذْ طَرَحَ عَلَى الْغَيْرِ وَلَزِمَ تَضَاعُفُ الْغُرْمِ عَلَى أَرْبَابِ الدُّورِ وَعِبَارَةُ الْوَلْوَالِجيَّةِ: السُّلْطَانُ إذَا غَرَّمَ أَهْلَ قَرْيَةٍ فَأَرَادُوا الْقِسْمَةَ قَالَ بَعْضُهُمْ: يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ الْغَرَامَةُ لِتَحْصِينِ الْأَمْلَاكِ قُسِمَتْ عَلَى قَدْرِ الْأَمْلَاكِ لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ الْمِلْكِ فَصَارَ كَمُؤْنَةِ حَفْرِ النَّهْرِ وَإِنْ كَانَ الْغَرَامَةُ لِتَحْصِينِ الْأَبَدَانِ قُسِمَتْ عَلَى قَدْرِ الرُّءُوسِ الَّتِي يَتَعَرَّضُ لَهَا لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ الرَّأْسِ وَلَا شَيْءَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَرَّضُ لَهُمْ (انْتَهَى) . وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَتَعَرَّضُ وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ: لِأَنَّهُ مُؤْنَةُ الْمِلْكِ فَصَارَ كَمُؤْنَةِ حَفْرِ النَّهْرِ يَظْهَرُ لَك صِحَّةُ مَا أَفْتَيْت بِهِ فِي الْعَوَارِضِ مِنْ أَنَّهَا عَلَى قَدْرِ سِهَامِ الْمُلَّاكِ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا فَتَأَمَّلْ.

3 / 394