1283

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَإِنَّمَا تُقَصِّرُ وَلَا تُرْمِلُ، وَالتَّبَاعُدُ فِي طَوَافِهَا عَنْ الْبَيْتِ أَفْضَلُ،
٢٣ - وَلَا تَخْطُبُ مُطْلَقًا، وَتَقِفُ فِي حَاشِيَةِ الْمَوْقِفِ لَا عِنْدَ الصَّخَرَاتِ، وَتَكُونُ قَاعِدَةً وَهُوَ رَاكِبٌ، وَتَلْبَسُ فِي إحْرَامِهَا الْخُفَّيْنِ، وَتَتْرُكُ طَوَافَ الصَّدْرِ لِعُذْرِ الْحَيْضِ، وَتُؤَخِّرُ طَوَافَ الزِّيَارَةِ لِعُذْرِ الْحَيْضِ وَتُكَفَّنُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ،
٢٤ - وَلَا تَؤُمُّ فِي الْجِنَازَةِ.
٢٥ - وَلَوْ فَعَلَتْ سَقَطَ الْفَرْضُ بِصَلَاتِهَا، وَلَا تَحْمِلُ الْجِنَازَةَ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى،
٢٦ - وَيُنْدَبُ لَهَا نَحْوُ الْقُبَّةِ فِي التَّابُوتِ، وَلَا سَهْمَ لَهَا وَإِنَّمَا يُرْضَخُ لَهَا إنْ قَاتَلَتْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
تَكْشِفُ رَأْسَهَا فِي الصَّلَاةِ وَمَا هُنَا فِي الْإِحْرَامِ غَيْرُ سَدِيدٍ لِتَقْدِيمِهِ أَنَّ بَدَنَ الْحُرَّةِ كُلُّهُ عَوْرَةٌ.
(٢٣) قَوْلُهُ: وَلَا تَخْطُبُ مُطْلَقًا. أَيْ لَا فِي الْجُمُعَةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا أَمَّا فِي الْجُمُعَةِ فَلِمَا فِي الْقُنْيَةِ أَنَّ الْخَطِيبَ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَصْلُحَ إمَامًا لِلْجُمُعَةِ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَلِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ لَكِنْ يَرِدُ عَلَى مَا فِي الْقُنْيَةِ أَنَّ السُّلْطَانَ لَوْ أَذِنَ لِصَبِيٍّ بِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ فَخَطَبَ صَحَّ وَيُصَلِّي بِالْقَوْمِ غَيْرُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ إمَامًا فِي الْجُمُعَةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلْإِمَامَةِ حَالًا فَهُوَ يَصْلُحُ لَهَا مَآلًا بِخِلَافِ الْأُنْثَى فَإِنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ بِالرِّجَالِ لَا حَالًا وَلَا مَآلًا.
(٢٤) قَوْلُهُ: وَلَا تَؤُمُّ فِي الْجِنَازَةِ. أَيْ لَا تَؤُمُّ فِي صَلَاةِ جِنَازَةِ الرِّجَالِ أَمَّا النِّسَاءُ فَتَؤُمُّهُنَّ وَتَقِفُ وَسْطَهُنَّ كَمَا فِي الصَّلَاةِ ذَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
(٢٥) قَوْلُهُ: وَلَوْ فَعَلَتْ سَقَطَ الْفَرْضُ بِصَلَاتِهَا. أَيْ لَوْ أَمَّتْ الرِّجَالَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ صَحَّتْ صَلَاتُهَا وَسَقَطَ الْفَرْضُ، وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الرِّجَالِ خَلْفَهَا.
(٢٦) قَوْلُهُ: يُنْدَبُ لَهَا نَحْوُ الْقُبَّةِ. وَهُوَ مَا يُجْعَلُ عَلَى التَّابُوتِ مِنْ جَرِيدٍ كَالْقُبَّةِ، وَنَحْوُ الْقُبَّةِ غِطَاءُ النَّعْشِ الْمُسَمَّى بِالسَّحْلِيَّةِ.

3 / 386