1278

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

تُخَالِفُ الرَّجُلَ فِي أَنَّ السُّنَّةَ فِي عَانَتِهَا النَّتْفُ
١ - وَلَا يُسَنُّ خِتَانُهَا
٢ - وَإِنَّمَا هُوَ مَكْرُمَةٌ، وَيُسَنُّ حَلْقُ لِحْيَتِهَا لَوْ نَبَتَتْ
٣ - وَتُمْنَعُ عَنْ حَلْقِ رَأْسِهَا، وَمَنِيُّهَا لَا يَطْهُرُ بِالْفَرْكِ عَلَى قَوْلٍ، وَتَزِيدُ فِي أَسْبَابِ الْبُلُوغِ بِالْحَيْضِ وَالْحَمْلِ،
٤ - وَيُكْرَهُ أَذَانُهَا وَإِقَامَتُهَا،
ــ
[غمز عيون البصائر]
[أَحْكَامُ الْأُنْثَى]
قَوْلُهُ: وَلَا يُسَنُّ خِتَانُهَا. أَقُولُ الصَّوَابُ خِفَاضُهَا لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي حَقِّ الْأُنْثَى خِتَانٌ وَإِنَّمَا يُقَالُ خِفَاضٌ.
(٢) قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا هُوَ مَكْرُمَةٌ. كَذَا فِي النُّسَخِ بِتَأْنِيثِ الضَّمِيرِ الْعَائِدِ عَلَى الْخِتَانِ وَالصَّوَابُ التَّذْكِيرُ وَإِنَّمَا كَانَ الْخِتَانُ فِي حَقِّهَا مَكْرُمَةً لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي اللَّذَّةِ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي لَكِنْ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الْكَرَاهَةِ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ: خِتَانُ النِّسَاءِ يَكُونُ سُنَّةً لِأَنَّهُ نَصَّ أَنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ تُخْتَنُ، وَلَوْ كَانَ خِتَانُهَا مَكْرُمَةً لَا سُنَّةً لَمْ تُخْتَنْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا أُنْثَى، وَلَكِنْ لَا كَالسُّنَّةِ فِي حَقِّ الرِّجَالِ.
(٣) قَوْلُهُ: وَتُمْنَعُ مِنْ حَلْقِ رَأْسِهَا. أَيْ حَلْقِ شَعْرِ رَأْسِهَا. أَقُولُ ذَكَرَ الْعَلَّامِيُّ فِي كَرَاهَتِهِ أَنْ لَا بَأْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَحْلِقَ رَأْسَهَا لِعُذْرٍ: مَرَضٍ وَوَجَعٍ وَبِغَيْرِ عُذْرٍ لَا يَجُوزُ
(انْتَهَى) . وَالْمُرَادُ بِلَا بَأْسَ هُنَا الْإِبَاحَةُ لَا مَا تَرْكُ فِعْلِهِ أَوْلَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِحَلْقِ شَعْرِ رَأْسِهَا إزَالَتُهُ سَوَاءٌ كَانَ بِحَلْقٍ أَوْ قَصٍّ أَوْ نَتْفٍ أَوْ نُورَةٍ. فَلْيُحَرَّرْ، وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ كَرَاهِيَةُ التَّحْرِيمِ لِمَا فِي مِفْتَاحِ السَّعَادَةِ، وَلَوْ حَلَقَتْ فَإِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ تَشَبُّهًا بِالرِّجَالِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ لِأَنَّهَا مَلْعُونَةٌ.
(٤) قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ أَذَانُهَا وَإِقَامَتُهَا. عَلَّلَهُ الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْكَنْزِ بِأَنَّهَا مَنْهِيَّةٌ عَنْ رَفْعِ صَوْتِهَا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْفِتْنَةِ (انْتَهَى) . وَيُعَادُ أَذَانُهَا عَلَى وَجْهِ

3 / 381