1275

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَكَذَا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، وَيَصِحُّ إعْتَاقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ،
٣١ - وَلَوْ تَزَوَّجَ مُشْكِلٌ مِثْلَهُ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ فَلَا يَتَوَارَثَانِ بِالْمَوْتِ، وَلَوْ شَهِدَ شُهُودٌ أَنَّهُ ذَكَرٌ وَشُهُودٌ أَنَّهُ أُنْثَى فَإِنْ كَانَ يَطْلُبُ مِيرَاثًا قَضَيْتُ بِشَهَادَةِ مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ غُلَامٌ وَأَبْطَلْتُ الْأُخْرَى، وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يَدَّعِي أَنَّهُ امْرَأَتُهُ قَضَيْتُ بِشَهَادَةِ مَنْ شَهِدَتْ أَنَّهُ أُنْثَى وَأَبْطَلْتُ الْأُخْرَى؛ فَإِنْ كَانَتْ امْرَأَةً تَدَّعِي أَنَّهُ زَوْجُهَا أَوْقَفْتُ الْأَمْرَ إلَى أَنْ يَسْتَبِينَ
٣٢ - فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْخُنْثَى شَيْئًا وَلَمْ يُطْلَبْ مِنْهُ شَيْءٌ لَا تُقْبَلُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا حَتَّى يَسْتَبِينَ
وَأَمَّا مِيرَاثُهُ وَالْمِيرَاثُ مِنْهُ؛ فَقَالَ: فَإِنْ مَاتَ أَبُوهُ ٣٣ - فَلَهُ مِيرَاثُ أُنْثَى مِنْهُ، وَتَمَامُهُ فِيهِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَكَذَا فِيمَا دُونَ النَّفْسِ. يَعْنِي يُوقَفُ الْبَاقِي لِأَنَّ حُكْمَهُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ يَخْتَلِفُ بِالْأُنُوثَةِ وَالذُّكُورَةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.
(٣١) قَوْلُهُ: وَلَوْ تَزَوَّجَ مُشْكِلٌ مِثْلَهُ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ. أَقُولُ فَلَوْ تَبَيَّنَ بِالْعَكْسِ بِأَنْ ظَهَرَ الزَّوْجُ امْرَأَةً وَالزَّوْجَةُ رَجُلٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ النِّكَاحُ جَائِزٌ عِنْدِي لِأَنَّ رَجُلًا لَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ تَزَوَّجْتُكِ أَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِلرَّجُلِ تَزَوَّجْتُكَ فَذَلِكَ كُلُّهُ يَسْتَوِي فِي جَوَازِ النِّكَاحِ فَكَذَا هُنَا. وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ عِنْدِي لَوْ ظَهَرَ أَنَّ الزَّوْجَ غُلَامٌ وَأَنَّ الزَّوْجَةَ جَارِيَةٌ جَازَ وَلَوْ ظَهَرَ بِخِلَافِ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُمَا أَخْرَجَا الْكَلَامَ مَخْرَجَ الْفَسَادِ كَذَا فِي نَوَازِلِ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ.
(٣٢) قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْخُنْثَى هَذَا مُقَابِلُ قَوْلِهِ سَابِقًا فَإِنْ كَانَ يَطْلُبُ مِيرَاثًا إلَخْ. فَحَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ بَعْدَهُ بِالْوَاوِ.
(٣٣) قَوْلُهُ: فَلَهُ مِيرَاثُ أُنْثَى. أَقُولُ بَلْ لَهُ أَقَلُّ النَّصِيبَيْنِ يَعْنِي أَسْوَأَ الْحَالَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ وَمُحَمَّدٍ وَأَبِي يُوسُفَ أَوَّلًا وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ ﵃ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى؛ حَتَّى لَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ ابْنًا وَخُنْثَى مُشْكِلًا فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا سَهْمَانِ لِلِابْنِ وَسَهْمٌ لِلْخُنْثَى وَهُوَ نَصِيبُ الْبِنْتِ؛ لِأَنَّهُ أَسْوَأُ الْحَالَيْنِ وَلَوْ كَانَ نَصِيبُ الِابْنِ أَقَلَّ يُعْتَبَرُ

3 / 378