1234

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

حُكْمٍ وَلَا أَمِينًا لِحَاكِمٍ وَلَا إمَامًا أَعْظَمَ وَلَا قَاضِيًا وَلَا وَلِيًّا فِي نِكَاحٍ أَوْ قَوَدٍ،
١١ - وَلَا يَلِي أَمْرًا عَامًّا إلَّا نِيَابَةً عَنْ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ، فَلَهُ نَصْبُ الْقَاضِي نِيَابَةً عَنْ السُّلْطَانِ، وَلَوْ حَكَمَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ، وَلَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ بِالْقَضَاءِ فَقَضَى بَعْدَ عِتْقِهِ جَازَ بِلَا تَجْدِيدِ إذْنٍ، وَلَا وَصِيًّا إلَّا إذَا كَانَ عَبْدَ الْمُوصِي، وَالْوَرَثَةُ صِغَارٌ، عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ
١٢ - وَلَا يَمْلِكُ وَإِنْ مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ، وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَلَا فِطْرَةَ، وَإِنَّمَا هِيَ عَلَى مَوْلَاهُ إنْ كَانَ لِلْخِدْمَةِ، وَلَا أُضْحِيَّةَ وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ
١٣ - وَلَا يُكَفِّرُ إلَّا بِالصَّوْمِ، وَلَا يَصُومُ غَيْرَ فَرْضٍ إلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَلَا يَلِي أَمْرًا عَامًّا إلَّا نِيَابَةً إلَخْ. أَقُولُ يُسْتَفَادُ مِنْهُ صِحَّةُ تَصَرُّفِ الْبَاشَا نِيَابَةً عَنْ السُّلْطَانِ وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى الرِّقِّ كَمَا قَدْ يَقَعُ مَنْ يَلِي مِصْرَ مِنْ الْبَاشَوَاتِ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنْ السَّرَايَا بِغَيْرِ عِتْقٍ
(١٢) قَوْلُهُ: وَلَا يَمْلِكُ وَإِنْ مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ. أَقُولُ لَا وَجْهَ لِلتَّقْيِيدِ بِالسَّيِّدِ بَلْ الْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ وَإِنْ مُلِّكَ سَوَاءٌ كَانَ الْمُمَلِّكُ سَيِّدَهُ أَوْ غَيْرَهُ
(١٣) قَوْلُهُ: وَلَا يُكَفِّرُ إلَّا بِالصَّوْمِ. أَقُولُ: فِي أَيْمَانِ شَرْحِ مُخْتَصَرِ الطَّحَاوِيِّ لِلْإِسْبِيجَابِيِّ وَإِذَا حَنِثَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْيَمِينِ وَهِيَ مُعْسِرَةٌ كَانَ لِزَوْجِهَا أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ الصَّوْمِ لِأَنَّ هَذَا الصَّوْمَ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ وَجَبَ بِيَمِينٍ وُجِدَتْ مِنْ جِهَتِهَا فَكَانَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْعَبْدِ، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي صَوْمٍ وَجَبَ بِسَبَبٍ وُجِدَ مِنْ جِهَتِهَا إلَّا فِي فَصْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ لَمْ يَكُنْ لِمَوْلَاهُ أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْ الصَّوْمِ
(انْتَهَى) . فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إطْلَاقَ الْمُصَنِّفِ ﵀ غَيْرُ سَدِيدٍ وَيُحْمَلُ عَلَى تَكْفِيرِ الْعَبْدِ بِالصَّوْمِ بِالْإِيلَاءِ.

3 / 337