فَقِيلَ: مَنْ لَا يَعْرِفُ الْأَرْضَ مِنْ السَّمَاءِ وَالرَّجُلَ مِنْ الْمَرْأَةِ. وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ ﵀. وَقِيلَ: مَنْ فِي كَلَامِهِ اخْتِلَاطٌ وَهَذَيَانٌ، وَهُوَ قَوْلُهُمَا،
١٣ - وَبِهِ أَخَذَ كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ
١٤ - وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْقِدْحِ الْمُسْكِرِ فِي حَقِّ الْحُرْمَةِ مَا قَالَاهُ احْتِيَاطًا فِي الْمُحَرَّمَاتِ. وَالْخِلَافُ فِي الْحَدِّ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا فِي انْتِقَاضِ الطَّهَارَةِ بِهِ وَفِي يَمِينِهِ أَنْ لَا يَسْكَرَ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُمْ: إنَّ السُّكْرَ مِنْ مُبَاحٍ كَالْإِغْمَاءِ، يُسْتَثْنَى مِنْهُ سُقُوطُ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِأَنَّهُ بِصُنْعِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْمُسْكِرَ وَاعْتَكَفَ قَبْلَ سُكْرِهِ ثُمَّ بَلَغَ حَدَّ السُّكْرِ حَالَ اعْتِكَافِهِ لَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ
(١٣) قَوْلُهُ: وَبِهِ أَخَذَ كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ. أَقُولُ عَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ
(١٤) قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْقَدَحِ الْمُسْكِرِ فِي حَقِّ الْحُرْمَةِ مَا قَالَاهُ. الْمُعْتَبَرُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ مَا قَالَاهُ، وَقَوْلُهُ فِي الْقَدَحِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُبْتَدَأِ وَقَوْلُهُ فِي حَقِّ الْحُرْمَةِ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَالَاهُ وَقُدِّمَ عَلَيْهِ لِإِفَادَةِ الْحَصْرِ وَالْمَعْنَى الْمُعْتَبَرُ فِي الْقَدَحِ الْمُسْكِرِ مِنْ الْأَشْرِبَةِ غَيْرِ الْخَمْرِ مَا قَالَاهُ فِي ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ لَا الْحَدِّ وَهُوَ أَنَّ حَدَّ السَّكْرَانِ عِنْدَهُمَا مَنْ فِي كَلَامِهِ اخْتِلَاطٌ وَهَذَيَانٌ لَا مَا قَالَهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ أَنَّهُ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْأَرْضَ مِنْ السَّمَاءِ كَمَا يُفِيدُهُ تَعْرِيفُ طَرَفَيْ الْجُمْلَةِ، هَكَذَا يَجِبُ أَنْ يُفْهَمَ هَذَا الْمَحِلُّ