1229

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

٤ - أَوْ بِأَكْثَرَ فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ.
٥ - الثَّانِيَةُ: الْوَكِيلُ بِالطَّلَاقِ، صَاحِيًا، إذَا سَكِرَ فَطَلَّقَ لَمْ يَقَعْ. الثَّالِثَةُ: الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ لَوْ سَكِرَ فَبَاعَ لَمْ يَنْفُذْ عَلَى مُوَكِّلِهِ.
٦ - الرَّابِعَةُ: غَصَبَ مِنْ صَاحٍ وَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَهُوَ سَكْرَانُ، وَهِيَ فِي فُصُولِ الْعِمَادِيِّ، فَهُوَ كَالصَّاحِي
٧ - إلَّا فِي سَبْعٍ فَيُؤَاخَذُ بِأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ
وَاخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ فِيمَا إذَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
وَقَالَ دَاوُد الظَّاهِرِيُّ: لَا يَنْفُذُ مِنْهُ تَصَرُّفٌ مَا وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ وَأَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَلَّامٍ: إنْ كَانَ مَعْذُورًا فِي الشُّرْبِ بِأَنْ كَانَ مُكْرَهًا أَوْ مُضْطَرًّا لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْذُورًا يَقَعُ طَلَاقُهُ وَتَنْفُذُ تَصَرُّفَاتُهُ وَفِي رِدَّتِهِ قِيَاسٌ وَاسْتِحْسَانٌ فِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَصِحُّ يَعْنِي لِأَنَّ الْكُفْرَ وَاجِبُ النَّفْيِ وَفِي الْقِيَاسِ يَصِحُّ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ بِالْقِيَاسِ فَإِنْ قَضَى الْقَاضِي بِقَوْلٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَفَذَ قَضَاؤُهُ (انْتَهَى) . قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: وَهَلْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ تَصَرُّفَاتُ الصَّبِيِّ السَّكْرَانِ مِنْ إسْلَامِهِ وَغَيْرِهِ وَكَانَتْ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى تَأَمَّلْ (انْتَهَى) . أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَالِغَ السَّكْرَانَ مِنْ مُحَرَّمٍ جُعِلَ مُخَاطَبًا زَجْرًا لَهُ وَتَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَالصَّبِيُّ لَيْسَ أَهْلًا لِلزَّجْرِ وَالتَّغْلِيظِ.
(٤) قَوْلُهُ: أَوْ بِأَكْثَرَ إلَخْ. قِيلَ: عَلَيْهِ: التَّزْوِيجُ بِأَكْثَرَ مَصْلَحَةٌ لِلصَّغِيرِ فَلِمَ لَمْ يَنْفُذْ.؟ أُجِيبُ بِأَنَّ عَدَمَ النُّفُوذِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ عِبَارَتِهِ غَيْرَ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِعَدَمِ النُّفُوذِ يَقْتَضِي انْعِقَادَهُ مَوْقُوفًا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ صَحَا فَأَجَازَهُ نَفَذَ فَتَأَمَّلْ.
(٥) قَوْلُهُ: الثَّانِيَةُ الْوَكِيلُ بِالطَّلَاقِ. أَقُولُ: هَذَا قَوْلٌ وَالصَّحِيحُ الْوُقُوعُ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْخَانِيَّةِ وَقَدْ نَصَّ الْمُصَنِّفُ أَيْضًا فِي الْبَحْرِ عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ الْوُقُوعُ.
(٦) قَوْلُهُ: الرَّابِعَةُ غَصَبَ مِنْ صَاحٍ إلَخْ. أَقُولُ: الْمَنْقُولُ فِي الْعِمَادِيَّةِ فِي فَصْلِ الضَّمَانَاتِ وَفِي أَحْكَامِ السَّكْرَانِ أَنَّ حُكْمَ السَّكْرَانِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُكْمُ الصَّاحِي حَتَّى يَصِحَّ الرَّدُّ عَلَيْهِ وَيَبْرَأُ الْغَاصِبُ مِنْ الضَّمَانِ وَحِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَلْ هِيَ دَاخِلَةٌ فِي الْعُمُومِ
(٧) قَوْلُهُ: إلَّا فِي سَبْعٍ. هِيَ السَّبْعُ الْمَذْكُورَةُ وَهِيَ الثَّلَاثُ الَّتِي ذَكَرَهَا أَوَّلًا

3 / 332