غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَيُعْمَلُ بِقَوْلِ الْمُمَيِّزِ فِي الْمُعَامَلَاتِ كَهَدِيَّةٍ وَنَحْوِهَا.
وَفِي الْمُلْتَقَطِ: ٢٩ - وَلَا تَصِحُّ الْخُصُومَةُ مِنْ الصَّبِيِّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَأْذُونًا (انْتَهَى) .
وَيَحْصُلُ بِوَطْئِهِ التَّحْلِيلُ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا إذَا كَانَ مُرَاهِقًا
٣٠ - تَتَحَرَّكُ آلَتُهُ وَيَشْتَهِي النِّسَاءَ
٣١ - وَيَمْلِكُ الْمَالَ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَى الْمُبَاحِ كَالْبَالِغِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْعُهْدَةُ عَلَى الْآمِرِ حَتَّى أَنَّ الْبَائِعَ يُطَالِبُ الْآمِرَ بِالثَّمَنِ دُونَ الصَّبِيِّ وَإِنْ كَانَ وَكَّلَهُ بِالشِّرَاءِ بِثَمَنٍ حَالٍّ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَلْزَمَهُ الْعُهْدَةُ فِي الِاسْتِحْسَانِ تَلْزَمُهُ، كَذَا فِي جَامِعِ أَحْكَامِ الصِّغَارِ وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ
(٢٨) قَوْلُهُ: وَيُعْمَلُ بِقَوْلِ الْمُمَيِّزِ فِي الْمُعَامَلَاتِ إلَخْ. فِي الْقُدُورِيِّ: وَيَجُوزُ أَنْ يُقْبَلَ فِي الْهَدِيَّةِ وَالْإِذْنِ قَوْلُ الْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ وَالصَّبِيِّ. وَفِي الْهِدَايَةِ: وَلَوْ كَانَ الْمُخْبِرُ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ ذِمِّيًّا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ كَالصَّبِيِّ وَالْمَعْتُوهِ وَلَا يَجِبُ التَّحَرِّي وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ بِخِلَافِ الْفَاسِقِ لِأَنَّ خَبَرَ الْفَاسِقِ يَسْتَوِي فِيهِ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ فَيَجِبُ التَّحَرِّي طَلَبًا لِلتَّرْجِيحِ، أَمَّا الْكَذِبُ فِي خَبَرِ الْكَافِرِ فَظَاهِرٌ. كَذَا فِي جَامِعِ أَحْكَامِ الصِّغَارِ
(٢٩) قَوْلُهُ: وَلَا تَصِحُّ الْخُصُومَةُ مِنْ الصَّبِيِّ إلَخْ.
فِي جَامِعِ أَحْكَامِ الصِّغَارِ: الصَّبِيُّ التَّاجِرُ وَالْعَبْدُ التَّاجِرُ يُسْتَحْلَفُ وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ وَذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ أَنَّ الصَّبِيَّ الْمَأْذُونَ لَهُ يُحَلَّفُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا وَبِهِ نَأْخُذُ، وَذَكَرَ فِي الْفَتَاوَى أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى الصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ لَهُ حَتَّى يُدْرِكَ وَذَكَرَ فِي النَّوَادِرِ يُحَلَّفُ الصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ لَهُ وَيُقْضَى بِنُكُولِهِ، وَكَذَا ذَكَرَ فِي إقْرَارِ الْأَصْلِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ حَلَفَ وَهُوَ صَبِيٌّ ثُمَّ أَدْرَكَ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ يَمِينَهُ مُعْتَبَرَةٌ وَالصَّبِيُّ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ
(٣٠) قَوْلُهُ: تَتَحَرَّكُ آلَتُهُ وَيَشْتَهِي النِّسَاءَ. الظَّاهِرُ أَنَّ تَحَرُّكَ الْآلَةِ يَسْتَلْزِمُ الِاشْتِهَاءَ فَالِاشْتِهَاءُ عِلَّةُ التَّحَرُّكِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَالتَّحَرُّكُ عِلَّةُ الْعِلْمِ بِالِاشْتِهَاءِ
(٣١) قَوْلُهُ: وَيَمْلِكُ الْمَالَ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَى الْمُبَاحِ كَالْبَالِغِ.
أَقُولُ وَيَمْلِكُ الْمَالَ بِالتَّمْلِيكِ أَيْضًا إذَا كَانَ عَاقِلًا كَمَا فِي جَامِعِ أَحْكَامِ الصِّغَارِ فِي مَسَائِلِ اللَّقِيطِ.
3 / 318