1203

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

ثُمَّ بَانَ مَيِّتًا نَفَذَ.
وَلَوْ بَاعَهُ عَلَى أَنَّهُ آبِقٌ فَبَانَ رَاجِعًا يَنْبَغِي أَنْ يَنْفُذَ.
وَمِمَّا فَرَّقُوا فِيهِ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ مَا فِي وَكَالَةِ الْخَانِيَّةِ؛: الْوَكِيلُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ إذَا دَفَعَهُ إلَى الطَّالِبِ بَعْدَ مَا وَهَبَ الدَّيْنَ مِنْ الْمَدْيُونِ، قَالُوا: إنْ عَلِمَ الْوَكِيلُ بِالْهِبَةِ ٢٥ - ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا،
٢٦ - وَلَوْ دَفَعَ إلَى الطَّالِبِ بَعْدَ رِدَّتِهِ، قَالُوا: إنْ عَلِمَ الْوَكِيلُ بِطَرِيقِ الْفِقْهِ أَنَّ الدَّفْعَ إلَى الطَّالِبِ بَعْدَ رِدَّتِهِ لَا يَجُوزُ ضَمِنَ مَا دَفَعَهُ، وَإِلَّا فَلَا، ٢٧ - وَلَوْ دَفَعَ بَعْدَ مَا دَفَعَ الْمُوَكِّلُ، فَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ الْفَرْقُ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
أَنْ يَقُولَ: وَلَوْ بَاعَ مِلْكَ مُورَثِهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي، وَمُقْتَضَى بَيْعِ الْوَارِثِ دُونَ أَنْ يَقُولَ بَيْعُ الْأَبِ وَقَدْ وَقَعَتْ حَادِثَةُ الْفَتْوَى وَهِيَ: أَجَّرَ عَقَارًا مَوْقُوفًا عَلَيْهِ مِنْ أَبِيهِ، وَهُوَ نَاظِرُهُ، ثُمَّ ظَهَرَ فَسَادُ الْوَقْفِيَّةِ بِشَرْطِ الْبَيْعِ بِلَفْظِهِ، وَصَارَ مِلْكًا مَوْرُوثًا لَهُ هَلْ تَبْقَى الْإِجَارَةُ الصَّادِرَةُ مِنْهُ عَلَى حَالِهَا أَوْ تَنْفَسِخُ وَيُؤَجِّرُهُ ثَانِيًا لَمْ أَرَ صَرِيحًا فِي ذَلِكَ، وَأَفْتَى بَعْضُ الْمُجَازِفِينَ بِعَدَمِ بَقَاءِ الْإِجَارَةِ.
(٢٤) قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَ مَيِّتًا نَفَذَ.
قِيلَ هُوَ - عَلَى تَقْدِيرِ انْحِصَارِ الْإِرْثِ فِيهِ - ظَاهِرٌ أَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ آخَرُ فَالنُّفُوذُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى إجَازَةِ الشَّرِيكِ
(٢٥) قَوْلُهُ: ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا.
قِيلَ: وَهَلْ يَرْجِعُ الْمَدْيُونُ عَلَى الطَّالِبِ بِمَا دَفَعَهُ الْوَكِيلُ إلَيْهِ الظَّاهِرُ الرُّجُوعُ
(٢٦) قَوْلُهُ: وَلَوْ دَفَعَ إلَى الطَّالِبِ بَعْدَ رِدَّتِهِ.
يَعْنِي ثُمَّ مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ.
(٢٧) قَوْلُهُ: وَلَوْ دَفَعَ مَا دَفَعَ الْمُوَكِّلُ.
أَيْ لَوْ دَفَعَ الْوَكِيلُ بَعْضَ الدَّيْنِ بَعْدَ مَا دَفَعَ الْمُوَكِّلُ.

3 / 306