1191

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

أَوْ نَسِيَ نِيَّةَ الصَّوْمِ أَوْ تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ نَاسِيًا وَمِمَّا يَسْقُطُ حُكْمُهُ فِي النِّسْيَانِ لَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فِي الصَّوْمِ أَوْ جَامَعَ لَمْ يَبْطُلْ ٢٦ - أَوْ أَكَلَ نَاسِيًا فِي الصَّلَاةِ تَبْطُلُ، ٢٧ - وَلَوْ سَلَّمَ نَاسِيًا فِي الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ
وَالنَّاسِي وَالْعَامِدُ فِي الْيَمِينِ سَوَاءٌ، وَكَذَا فِي الطَّلَاقِ لَوْ قَالَ: زَوْجَتِي طَالِقٌ نَاسِيًا أَنَّ لَهُ زَوْجَةً، وَكَذَا فِي الْعَتَاقِ، وَكَذَا فِي مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ.
٢٨ - وَقَدْ جَعَلَ لَهُ أَصْلًا فِي التَّحْرِيرِ فَقَالَ: إنْ كَانَ مَعَهُ مُذَكِّرٌ، وَلَا دَاعِيَةَ لَهُ ٢٩ - كَأَكْلِ الْمُصَلِّي لَمْ يَسْقُطْ لِتَقْصِيرِهِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: أَوْ نَسِيَ نِيَّةَ الصَّوْمِ.
أَيْ وَصَامَ بِلَا نِيَّةٍ.
(٢٦) قَوْلُهُ: أَوْ أَكَلَ نَاسِيًا فِي الصَّلَاةِ.
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَوْ أَكَلَ وَمُقْتَضَى الْعَطْفِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا سَقَطَ حُكْمُهُ بِالنِّسْيَانِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مِمَّا لَمْ يَسْقُطْ حُكْمُهُ بِالنِّسْيَانِ كَمَا يُفِيدُهُ.
(٢٧) قَوْلُهُ: وَلَوْ سَلَّمَ إلَخْ.
جَوَابُ لَوْ سَاقِطٌ، وَهُوَ لَا تَبْطُلُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي بِخِلَافِ سَلَامِهِ فِي الْقَعْدَةِ
(٢٨) قَوْلُهُ: وَقَدْ جُعِلَ لَهُ أَصْلًا فِي التَّحْرِيرِ.
أَيْ لِمَا ذَكَرَهُ مِمَّا يَسْقُطُ حُكْمُهُ بِالنِّسْيَانِ وَمَا لَا يَسْقُطُ.
(٢٩) قَوْلُهُ: كَأَكْلِ الْمُصَلِّي إلَخْ.
أَيْ فِي أَيِّ رُكْنٍ مِنْ صَلَاتِهِ نَاسِيًا لِلصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ النِّسْيَانُ هُنَا عُذْرًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ النِّسْيَانِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِي غَلَبَةِ الْوُجُودِ وَهُوَ نِسْيَانُ الصَّوْمِ وَالتَّسْمِيَةِ فِي الذَّبِيحَةِ لِوُجُودِ هَيْئَةٍ مُذَكِّرَةٍ لَهُ تَمْنَعُهُ مِنْ النِّسْيَانِ إذَا نَظَرَ إلَيْهَا فَكَانَ وُقُوعُهُ مِنْهُ لِغَفْلَتِهِ وَتَقْصِيرِهِ فَلَا يُمْكِنُ إلْحَاقُهُ بِالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ.

3 / 294