1136

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

أَنْ يُلْبِسَهُ حَرِيرًا، وَلَا أَنْ يُخَضِّبَ يَدَهُ بِحِنَّاءٍ أَوْ رِجْلَهُ وَلَا إجْلَاسَ الصَّغِيرِ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ مُسْتَقْبِلًا أَوْ مُسْتَدْبِرًا.
الْخَلْوَةُ بِالْأَجْنَبِيَّةِ حَرَامٌ إلَّا لِمُلَازِمَةِ مَدْيُونَةٍ هَرَبَتْ وَدَخَلَتْ خَرِبَةً، وَفِيمَا إذَا كَانَتْ عَجُوزًا شَوْهَاءَ، وَفِيمَا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ فِي الْبَيْتِ الْخَلْوَةُ بِالْمَحْرَمِ مُبَاحَةٌ إلَّا لِأُخْتٍ مِنْ الرَّضَاعَةِ.
٢٣ - وَالصِّهْرَةُ الشَّابَّةُ
مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ أُبِيحَ لَعْنُهُ.
إلَّا وَالِدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
عِنْدَهُمَا فَيَجُوزُ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵊ «رَخَّصَ لُبْسَ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ فِي الْحَرْبِ» وَلِلْإِمَامِ إطْلَاقُ النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَفْصِيلَ فِيهَا بَيْنَ حَالٍ وَحَالٍ
(٢٣) قَوْلُهُ: وَالصِّهْرَةُ الشَّابَّةُ.
فِي نَظْمِ نَجْمِ الدِّينِ النَّسَفِيِّ كِتَابُ الزِّيَادَاتِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ:
أَصْهَارُ مَنْ يُوصِي أَقَارِبَ زَوْجَةٍ ... وَيَزُولُ ذَاكَ بِبَائِنٍ وَحَرَامِ
أَخْتَانُهُ أَزْوَاجُ كُلِّ مَحَارِمِ ... وَمَحَارِمُ الْأَزْوَاجِ بِالْأَرْحَامِ
قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ أَمَّا الصِّهْرُ فَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْخَتْنِ لَكِنَّ الْغَالِبَ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ.
قَالَ حَاتِمُ بْنُ عَدِيٍّ:
وَلَوْ كُنْت صِهْرًا لِابْنِ مَرْوَانَ قُرِّبَتْ ... رِكَابِي إلَى الْمَعْرُوفِ وَالطَّعْنِ وَالرَّحْبِ
وَلَكِنَّنِي صِهْرٌ لِآلِ مُحَمَّدٍ ... وَخَالُ بَنِي الْعَبَّاسِ وَالْخَالُ كَالْأَبِ
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ مَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵊ «لَمَّا تَزَوَّجَ صَفِيَّةَ أَعْتَقَ كُلَّ مَنْ مَلَكَ مِنْ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا إكْرَامًا لَهَا، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ أَصْهَارَ النَّبِيِّ ﷺ» وَفِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْعَلَّامَةِ مُحَمَّدٍ الْقُهُسْتَانِيِّ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا.
الصِّهْرُ كُلُّ ذَكَرٍ مِنْ أَقْرِبَاءِ زَوْجَتِهِ فَيَدْخُلُ أَبُوهَا وَأَخُوهَا وَغَيْرُهُمَا وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ: هَذَا فِي عُرْفِهِمْ وَأَمَّا فِي عُرْفِنَا فَلَا يَدْخُلُ إلَّا أَبُوهَا وَأُمُّهَا كَمَا فِي الْمُغْرِبِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَخْتَصَّ هَذَا بِلَفْظِ الصِّهْرِ، وَأَمَّا لَفْظُ خَتَنٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَدْخُلَ فِيهِ إلَّا أَبُوهَا (انْتَهَى) .
أَقُولُ: فَعَلَى هَذَا لَا يُقَالُ: صِهْرَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ

3 / 239