1130

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ ١ - لَيْسَ زَمَانُنَا زَمَانَ اجْتِنَابِ الشُّبُهَاتِ كَمَا فِيهِ مِنْ الْخَانِيَّةِ وَالتَّجْنِيسِ.
الْغِشُّ حَرَامٌ فَلَا يَجُوزُ إعْطَاءُ الزُّيُوفِ لِدَائِنٍ وَلَا بَيْعُ الْعُرُوضِ الْمَغْشُوشَةِ بِلَا بَيَانٍ ٢ - إلَّا فِي شِرَاءِ الْأَسِيرِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ.
٣ - وَالثَّانِيَةُ فِي إعْطَاءِ الْجُعْلِ.
يَجُوزُ لَهُ إعْطَاءُ الزُّيُوفِ وَالسَّتُّوقَةِ وَهُمَا فِي وَاقِعَاتِ الْحُسَامِيِّ مِنْ شِرَاءِ الْأَسِيرِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ]
قَوْلُهُ: لَيْسَ زَمَانُنَا زَمَانَ اجْتِنَابِ الشُّبُهَاتِ إلَخْ.
رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الشُّبُهَاتِ أَيْ عَمَّا يَكُونُ إلَى الْحَرَامِ أَقْرَبَ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا زَمَانَ الشُّبُهَاتِ إنَّ الْحَرَامَ أَغْنَانَا يَعْنِي إنْ اجْتَنَبْتَ الْحَرَامَ كَفَاكَ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ.
(٢) قَوْلُهُ: إلَّا فِي شِرَاءِ الْأَسِيرِ إلَخْ.
مِنْ الْأَعْرَابِ الْمُتَلَصِّصَةِ وَقُطَّاعِ الطُّرُقِ كَذَلِكَ فَإِنَّهُمْ يُعَذِّبُونَ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ وَيُضَيِّقُونَ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَدْفَعَ أَهْلُهُ الْمَالَ.
وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ أَنَّ شِرَاءَ الْأَسِيرِ مِنْ غَيْرِ دَارِ الْحَرْبِ لَيْسَ كَذَلِكَ فِي هَذَا الْحُكْمِ، وَمَفْهُومُ التَّصَانِيفِ مُعْتَبَرٌ يُعْمَلُ بِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الطَّرَسُوسِيُّ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ.
(٣) قَوْلُهُ: وَالثَّانِيَةُ فِي إعْطَاءِ الْجُعْلِ إلَخْ.
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجُعْلِ هُنَا مَا يُؤْخَذُ بِغَيْرِ حَقٍّ كَالرِّشْوَةِ لَا الْجُعْلُ الَّذِي يُعْطَى فِي رَدِّ الْآبِقِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَقَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ أَيْضًا: يَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِالْجُعْلِ الَّذِي لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْجَوَازِ أَقُولُ بَقِيَ ثَالِثَةٌ، وَهِيَ: أَنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ زُيُوفًا عَنْ جِيَادٍ كَمَا فِي مَتْنِ الْمَذْهَبِ لِلْإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ التُّرْكُمَانِيِّ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ شَارِحُهُ ابْنُ الْفَرْوَزَادِ اتِّفَاقًا إلَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ كَرِهَهُ

3 / 233