1091

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[غمز عيون البصائر]
وَيُؤَنَّثُ كَمَا فِي مَنْظُومَةِ الْمُؤَنَّثَاتِ السَّمَاعِيَّةِ لِابْنِ الْحَاجِبِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مِثْلَ الطَّرِيقِ سَاحَةُ الدَّارِ إذَا اخْتَلَفُوا فِيهَا تَكُونُ بَيْنَهُمْ عَلَى الرُّءُوسِ فَإِنَّ ذَا بَيْتٍ مِنْ دَارٍ كَذِي بُيُوتٍ مِنْهَا لِاسْتِوَائِهِمْ فِي اسْتِعْمَالِهَا، وَهُوَ الْمُرُورُ فِيهَا وَالتَّوَضُّؤُ وَكَسْرُ الْحَطَبِ وَوَضْعُ الْأَمْتِعَةِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ فَصَارَتْ نَظِيرَ الطَّرِيقِ بِخِلَافِ الشُّرْبِ إذَا تَنَازَعَا فِيهِ فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ أَرَاضِيِهِمَا؛ لِأَنَّ الشُّرْبَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِأَجْلِ سَقْيِ الْأَرْضِ، فَعِنْدَ كَثْرَةِ الْأَرَاضِي تَكْثُرُ الْحَاجَةُ إلَيْهِ كَذَا فِي الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ.
هَذَا، وَقَدْ بَقِيَ مَسَائِلُ تَكُونُ الْقِسْمَةُ فِيهَا عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ زِيَادَةً عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي نَظْمِنَا الْمُتَقَدِّمِ، مِنْهَا مَا فِي فَتَاوَى شَيْخِ مَشَايِخِنَا الشَّمْسِ الْحَانُوتِيِّ، وَهِيَ أَنَّ الضِّيَافَةَ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِهَا فِي الْأَوْقَافِ تُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لَا عَلَى قَدْرِ الْوَظَائِفِ (انْتَهَى) .
وَمِنْهَا مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا تَبَعًا لِمَشَايِخِهِ، وَهِيَ الْحُلْوَانُ الَّتِي جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي الْأَوْقَافِ يُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لَا عَلَى قَدْرِ الْوَظَائِفِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ النَّاظِرُ كَمَا هُوَ وَاقِعٌ الْآنَ بَلْ هُوَ كَوَاحِدٍ مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ، وَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ الْقُهُسْتَانِيُّ فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ بِحَيْثُ قَالَ: لَوْ قَتَلَ صَيْدَ الْحَرَمِ حَلَالَانِ فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ قِيمَتِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَسَّمَ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ إذَا قَتَلَهُ جَمَاعَةٌ (انْتَهَى) .
وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ لَا يَحْضُرُنِي الْآنَ

3 / 194