غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
سَلَامُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا يُبْطِلُهَا، وَهُوَ الْمُخْتَارُ.
الْإِبْرَاءُ الْعَامُّ
ــ
[غمز عيون البصائر]
بِالْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْأَخْذِ فِي الْحَالِ أَمَّا إذَا طَلَبَ حَتَّى سَلَّمَ الشَّرِيكُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ (انْتَهَى) .
وَقَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ سَلَّمَ الشَّرِيكُ إلَخْ.
تَفْرِيعٌ عَلَى صِحَّةِ تَسْلِيمِ الْجَارِ مَعَ وُجُودِ الشَّرِيكِ وَوَجْهُ التَّفْرِيعِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ تَسْلِيمًا مَعَ وُجُودِ الشَّرِيكِ صَحِيحًا لَمْ يَبْقَ لَهُ حَقُّ الشُّفْعَةِ عِنْدَ تَسْلِيمِ الشَّرِيكِ لِسُقُوطِ حَقِّهِ بِالتَّسْلِيمِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَفِي الْقُنْيَةِ فِي بَاب مَا يَبْطُلُ بِهِ حَقُّ الشُّفْعَةِ: وَلَوْ كَانَ لِلْمَبِيعِ شَرِيكٌ وَجَارٍ فَسَمِعَا الْبَيْعَ فَطَلَبَ الشَّرِيكُ، وَمَكَثَ الْجَارُ ثُمَّ سَلَّمَ الشَّرِيكُ فَلَا شُفْعَةَ لِلْجَارِ لِتَرْكِهِ طَلَبَ الْمُوَاثَبَةِ (انْتَهَى) .
وَفِيهَا فِي بَابِ طَلَبِ الْمَشْفُوعِ: لِلْجَارِ طَلَبُ الشُّفْعَةِ مَعَ غَيْبَةِ الْخَلِيطِ فَإِذَا حَضَرَ الْخَلِيطُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الْجَارُ حَتَّى حَضَرَ الْخَلِيطُ، وَسَلَّمَ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ (انْتَهَى) .
وَالْخَلِيطُ أَعَمُّ مِنْ الشَّرِيكِ فَكُلُّ شَرِيكٍ خَلِيطٌ وَلَا عَكْسَ.
وَالْخَلِيطُ فِي حَقِّ الْمَبِيعِ شَرِيكٌ خَاصٌّ كَذَا بِخَطِّ الْفَاضِلِ الْقَرْمَانِيِّ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْت (انْتَهَى) .
وَفِي الْمُسْتَصْفَى شَرْحِ النَّافِعِ: الْخَلِيطُ وَالشَّرِيكُ يُنْبِئَانِ عَنْ مَعْنًى وَاحِدٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ وَفِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ الْمُحِيطِ: إنَّ الطَّلَبَ وَاجِبٌ عَلَى الْكُلِّ يَعْنِي الشَّرِيكَ وَالْخَلِيطَ وَالْجَارَ، وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ أَخْذِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْجَارَ إذَا لَمْ يَطْلُبْ الشُّفْعَةَ لِمَكَانِ الشَّرِيكِ ثُمَّ سَلَّمَ الشَّرِيكُ الشُّفْعَةَ لَمْ يَكُنْ لِلْجَارِ شُفْعَتُهُ (انْتَهَى) .
وَذَكَرَ الْبَزَّازِيُّ نَقْلًا عَنْ الْمَحْبُوبِيِّ فِي تَرْتِيبِ الشُّفْعَةِ: الشَّرِيكُ فِي الْبَيْتِ ثُمَّ فِي الدَّارِ ثُمَّ الشَّرِيكُ فِي الْأَسَاسِ ثُمَّ الشَّرِيكُ فِي الشُّرْبِ ثُمَّ فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ الْجَارُ الْمُلَازِقُ، وَهُوَ الَّذِي لِكُلٍّ مِنْهُمَا حَائِطٌ عَلَى حِدَةٍ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ مَمَرٌّ لِضِيقِ الْمَكَانِ وَلِالْتِصَاقِ الْحَائِطَيْنِ حَتَّى لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ نَافِذٌ فَلَا شُفْعَةَ لِلْجَارِ، وَلَا شُفْعَةَ لِلْجَارِ الْمُقَابِلِ إذَا كَانَتْ الْمَحَلَّةُ نَافِذَةً وَتَجِبُ الشُّفْعَةُ إذَا كَانَتْ غَيْرَ نَافِذَةٍ، وَالشَّفِيعُ فِي الطَّرِيقِ مِنْ الْجَارِ؛ قَالَ مَشَايِخُنَا: لَمْ يُرِدْ بِهِ طَرِيقًا عَامًّا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لِأَحَدٍ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ مَا يَكُونُ فِي سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ (انْتَهَى) .
وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِيهَا.
(٢١) قَوْلُهُ: سَلَامُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا يُبْطِلُهَا هُوَ الْمُخْتَارُ إلَخْ.
كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ لِقَوْلِهِ ﵊ «مَنْ كَلَّمَ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ» وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: رَجُلٌ اشْتَرَى عَقَارًا فَلَقِيَهُ الشَّفِيعُ وَاقِفًا مَعَ الْأَبِ فَسَلَّمَ الشَّفِيعُ قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَ الشُّفْعَةَ إنْ
3 / 184