كِتَابُ الْحَجْرِ وَالْمَأْذُونِ ١ - الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ، ٢ - عَلَى قَوْلِهِمَا الْمُفْتَى بِهِ، ٣ - كَالصَّغِيرِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ ٤ - إلَّا فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالِاسْتِيلَادِ وَالتَّدْبِيرِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ: قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: هُوَ عَلَى نَوْعَيْنِ مَحْجُورٌ لِخِفَّةٍ فِي عَقْلِهِ بِأَنْ كَانَ سَلِيمَ الْقَلْبِ لَا يَهْتَدِي إلَى التَّصَرُّفَاتِ، وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُسْرِفًا مُضَيِّعًا لِمَالِهِ.
(٣) قَوْلُهُ: عَلَى قَوْلِهِمَا الْمُفْتَى بِهِ.
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: اعْتَمَدَ قَوْلَ الْإِمَامِ ﵀ أَصْحَابُ الْمُتُونِ وَالْمَحْبُوبِيُّ وَهُوَ تَصْحِيحُ الْكَرْخِيِّ لَكِنَّ التَّصْحِيحَ الصَّرِيحُ بِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا أَقْوَى.
(٤) قَوْلُهُ: كَالصَّغِيرِ.
أَقُولُ: وَكَالْمَعْتُوهِ لِمَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ لِقَاضِي الْقُضَاةِ عَبْدِ الْبَرِّ بْنِ الشِّحْنَةِ: الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ يُخَالِفُ الصَّغِيرَ وَالْمَعْتُوهَ فِي عَشَرَةٍ يَعْنِي وَيُوَافِقُهُمَا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ، وَحِينَئِذٍ كَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ كَالصَّغِيرِ وَالْمَعْتُوهِ إلَّا أَنَّ الْمَعْتُوهَ لَمَّا كَانَ مُلْحَقًا بِالصَّغِيرِ لَمْ يَذْكُرْهُ.
(٥) قَوْلُهُ: إلَّا فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ.
فَيَصِحُّ نِكَاحُهُ وَطَلَاقُهُ وَيَلْزَمُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ لَا الْمُسَمَّى الزَّائِدُ عَلَيْهِ وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَجَبَ نِصْفُ الْمُسَمَّى كَذَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ لِابْنِ الشِّحْنَةِ.