1061

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَلَوْ قَضَى الْمُودَعُ بِهَا دَيْنَ الْمُودِعِ ضَمِنَ عَلَى الصَّحِيحِ
٥٩ - وَلَا يَبْرَأُ مَدْيُونُ الْمَيِّتِ بِدَفْعِ الدَّيْنِ إلَى الْوَارِثِ وَعَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ.
ادَّعَى الْمُودَعُ دَفْعَهَا إلَى مَأْذُونِ مَالِكِهَا، وَكَذَّبَاهُ ٦٠ - فَالْقَوْلُ لَهُ فِي بَرَاءَتِهِ.
٦١ - لَا فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ.
الْمَأْذُونُ لَهُ بِالدَّفْعِ إذَا ادَّعَاهُ وَكَذَّبَاهُ، فَإِنْ كَانَتْ أَمَانَةً فَالْقَوْلُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا كَالْغَصْبِ وَالدَّيْنُ لَا.
كَمَا فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ.
٦٢ - وَمِنْ الثَّانِي مَا إذَا أَذِنَ الْمُؤَجِّرُ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِالتَّعْمِيرِ مِنْ الْأُجْرَةِ ٦٣ - فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ وَهِيَ فِي أَحْكَامِ الْعِمَارَةِ مِنْ الْعِمَادِيِّ
٦٤ - اسْتَأْجَرَ بَعِيرًا إلَى مَكَّةَ فَهُوَ عَلَى الذَّهَابِ دُونَ الْمَجِيءِ، وَلَوْ اسْتَعَارَ بَعِيرًا فَهُوَ عَلَيْهِمَا كَذَا فِي إجَارَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ وَفِي وَكَالَةِ الْبَزَّازِيَّةِ.
الْمُسْتَطِيعُ لَا يَمْلِكُ الْإِبْضَاعَ وَالْإِيدَاعَ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَلَوْ قَضَى الْمُودَعُ بِهَا دَيْنَ الْمُودِعِ.
يَعْنِي وَالدَّيْنُ مِنْ جِنْسِ الْوَدِيعَةِ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ
(٥٩) قَوْلُهُ: وَلَا يَبْرَأُ مَدْيُونُ الْمَيِّتِ بِدَفْعِ الدَّيْنِ إلَى الْوَارِثِ وَعَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ.
أَقُولُ: ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا لِمَا دَفَعَهُ أَوْ لَا، سَوَاءٌ كَانَ الْوَارِثُ مُؤْتَمَنًا أَوْ لَا، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَيِّدَ عَدَمَ الْبَرَاءَةِ بِمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُسْتَغْرِقًا لِمَا دَفَعَهُ الْوَارِثُ غَيْرَ مُؤْتَمَنٍ كَمَا قَيَّدَ بِهِمَا فِي الْمُودَعِ إذَا دَفَعَ الْوَدِيعَةَ لِلْوَارِثِ.
(٦٠) قَوْلُهُ: فَالْقَوْلُ لَهُ فِي بَرَاءَتِهِ بِيَمِينِهِ فِي حَقِّ بَرَاءَةِ نَفْسِهِ.
(٦١) قَوْلُهُ: إلَّا فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ.
أَيْ عَلَى الْمَأْذُونِ.
(٦٢) قَوْلُهُ: وَمِنْ الثَّانِي، وَهُوَ مَا كَانَ مَضْمُونًا لِكَوْنِهِ دَيْنًا.
(٦٣) قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ، وَجْهُهُ أَنَّهُ يَدَّعِي وَفَاءَ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ
(٦٤) قَوْلُهُ: اسْتَأْجَرَ بَعِيرًا إلَى مَكَّةَ فَهُوَ عَلَى الذَّهَابِ إلَى قَوْلِهِ كَذَا فِي إجَارَةِ

3 / 164