1051

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

الْوَكِيلِ بِقَبْضِ الدَّيْنِ لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهُ إلَّا إذَا وَقَّتَ لَهُ وَقْتًا.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ
٣٠ - لَوْ جَعَلَ لِلْكَفِيلِ أَجْرًا لَمْ يَصِحَّ
٣١ - وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ أَنَّ الْوَدِيعَةَ بِأَجْرٍ مَضْمُونَةٌ.
وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ مِنْ أَحْكَامِ الْوَدِيعَةِ: إذَا اسْتَأْجَرَ الْمُودِعُ الْمُودَعَ صَحَّ بِخِلَافِ الرَّاهِنِ إذَا اسْتَأْجَرَ الْمُرْتَهَنَ.
كُلُّ أَمِينٍ ادَّعَى إيصَالَ الْأَمَانَةِ إلَى مُسْتَحَقِّهَا قُبِلَ قَوْلُهُ؛ ٣٢ - كَالْمُودَعِ إذَا ادَّعَى الرَّدَّ وَالْوَكِيلِ
٣٣ - وَالنَّاظِرُ إذَا ادَّعَى الصَّرْفَ إلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي حَيَاةِ مُسْتَحِقِّهَا أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: الْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهُ إلَّا إذَا وَقَّتَ لَهُ وَقْتًا
فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ فَصْلِ التَّوْكِيلِ بِالْخُصُومَةِ رَجُلٌ وَكَّلَ رَجُلًا يَقْبِضُ وَدِيعَةً عِنْدَ إنْسَانٍ وَجَعَلَ لَهُ أَجْرًا مُسَمًّى عَلَى أَنْ يَقْبِضَهَا وَيَأْتِيَ بِهَا جَازَ وَإِنْ وَكَّلَهُ بِتَقَاضِي دَيْنِهِ وَجَعَلَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا مُسَمًّى لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يُوَقِّتَ لِذَلِكَ وَقْتًا مِنْ الْأَيَّامِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ قَبْضَ الْوَدِيعَةِ وَالْإِتْيَانَ بِهَا عَمَلٌ لَا يَطُولُ بِخِلَافِ الْخُصُومَةِ وَالتَّقَاضِي لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْصُرُ وَيَطُولُ فَإِنْ وَقَّتَ لِذَلِكَ وَقْتًا جَازَ وَإِلَّا فَلَا
قَوْلُهُ:
لَوْ جَعَلَ لِلْكَفِيلِ أَجْرًا لَمْ يَصِحَّ.
أَقُولُ: لَعَلَّ وَجْهَ عَدَمِ الصِّحَّةِ أَنَّ الْكَفَالَةَ لَيْسَتْ عَمَلًا حَتَّى يَصِحَّ أَنْ يَجْعَلَ لَهَا أَجْرًا
(٣١) قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ أَنَّ الْوَدِيعَةَ إلَخْ.
أَقُولُ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْإِجَارَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالْمَتَاعُ فِي يَدِهِ غَيْرُ مَضْمُونٍ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ فَرَاجِعْهُ وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ. (٣٢) قَوْلُهُ:
كَالْمُودَعِ إذَا ادَّعَى الرَّدَّ.
قِيلَ وَكَذَا الْوَصِيُّ إذَا ادَّعَى دَفْعَهَا إلَى رَبِّهَا وَلَوْ أَنْكَرَ لَا يَمِينَ
(٣٣) قَوْلُهُ: وَالنَّاظِرُ إذَا ادَّعَى الصَّرْفَ إلَخْ.
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ

3 / 154