1024

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

فَإِنْ كَانَ شَرِيكَيْنِ ٦٣ - وَجَبَ لَهُمَا كُلُّهُ، وَإِلَّا فَلِلْحَامِلِ النِّصْفُ
٦٤ - قَصَرَ الثَّوْبَ الْمَجْحُودَ فَإِنْ قَبِلَهُ فَلَهُ الْأَجْرُ وَإِلَّا فَلَا وَكَذَا الصَّبَّاغُ وَالنَّسَّاجُ. ٦٥ -
لَا يَسْتَحِقُّ الْخَيَّاطُ أَجْرَ التَّفْصِيلِ بِلَا خِيَاطَةٍ.
الصَّيْرَفِيُّ بِأَجْرٍ إذَا ظَهَرَتْ الزِّيَافَةُ فِي الْكُلِّ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ:
فَإِنْ كَانَا شَرِيكَيْنِ أَيْ شَرِكَةَ الصَّنَائِعِ. (٦٣) قَوْلُهُ: وَجَبَ لَهُمَا كُلُّهُ وَإِلَّا فَلِلْحَامِلِ النِّصْفُ.
وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ عَلَيْهِ حَمَلَ النِّصْفَ لِأَنَّهُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ فَإِذَا حَمَلَ الْكُلَّ صَارَ مُتَبَرِّعًا بِحَمْلِ النِّصْفِ الثَّانِي
(٦٤) قَوْلُهُ: قَصَرَ الثَّوْبَ الْمَجْحُودَ إلَخْ.
فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ رَجُلٌ دَفَعَ ثَوْبًا إلَى قَصَّارٍ لِيُقَصِّرَهُ فَجَحَدَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ ثُمَّ جَاءَ بِهِ مُقَصَّرًا وَأَقَرَّ بِذَلِكَ إنْ قَصَّرَهُ قَبْلَ الْجُحُودِ؛ لَهُ الْأَجْرُ لِأَنَّ الْعَمَلَ وَقَعَ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ وَإِنْ قَصَّرَهُ بَعْدَ الْجُحُودِ لَا أَجْرَ لَهُ لِأَنَّ الْعَمَلَ وَقَعَ لِلْعَامِلِ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ بِالْجُحُودِ.
وَلَوْ كَانَ صَبَّاغًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، إنْ صَبَغَهُ قَبْلَ الْجُحُودِ لَهُ الْأَجْرُ وَإِنْ صَبَغَهُ بَعْدَ الْجُحُودِ فَرَبُّ الثَّوْبِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّوْبَ وَأَعْطَاهُ قِيمَةَ مَا زَادَ الصَّبْغُ فِيهِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الثَّوْبَ وَضَمِنَ قِيمَةَ ثَوْبٍ أَبْيَضَ.
وَلَوْ دَفَعَ غَزْلًا إلَى نَسَّاجٍ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، إنْ نَسَجَهُ قَبْلَ الْجُحُودِ لَا أَجْرَ لَهُ وَالثَّوْبُ لِلنَّسَّاجِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْغَزْلِ كَمَا إذَا كَانَتْ حِنْطَةً فَطَحَنَهَا (انْتَهَى) .
وَبِهِ يَتَّضِحُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. (٦٥) قَوْلُهُ:
لَا يَسْتَحِقُّ الْخَيَّاطُ أَجْرَ التَّفْصِيلِ إلَخْ.
لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْخِيَاطَةُ دُونَ الْقَطْعِ فَكَانَ الْأَجْرُ مُقَابَلًا بِالْخِيَاطَةِ وَلِأَنَّ الْأَجْرَ فِي الْعَادَةِ لِلْخِيَاطَةِ لَا لِلْقَطْعِ وَهَذَا عِنْدَ عِيسَى بْنِ أَبَانَ.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ لَهُ أَجْرُ الْقَطْعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: قَطَعَ الْخَيَّاطُ الثَّوْبَ وَمَاتَ قَبْلَ الْخِيَاطَةِ لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ لِلْقَطْعِ هُوَ الصَّحِيحُ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ مِثْلُهُ قَالَ فِي جَامِعِ الْمُضْمَرَاتِ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
وَصَحَّحَ فِي الْخُلَاصَةِ أَنَّهُ لَا أَجْرَ لَهُ وَقَدْ تَرَكَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذِكْرَ التَّصْحِيحِ فَأَوْهَمَ أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُ مَا فِي الْخَانِيَّةِ لِتَأْيِيدِهِ عَلَى مُقَابِلِهِ بِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ.

3 / 127