بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
الناشر
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•شروح الأحاديث
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
فَإِذَا انْقَضَى قَدْرُهُ اغْتَسَلَتْ عَنْهُ ثُمَّ صَارَ حُكْمُ دَمِ الاسْتِحَاضَةِ حُكْمَ الْحَدَثِ فَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ لا تُصَلِّي بِذَلِكَ الْوُضُوءِ أَكْثَرَ مِنْ فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ مُؤَدَّاةٍ أَوْ مَقْضِيَّةٍ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ: «تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاةٍ» . قَالَ الْحَافِظُ: وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ.
بَابُ تَحْرِيمِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ
٣٨٥- عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ وَلا يَحْجُبُهُ - وَرُبَّمَا قَالَ: لا يَحْجِزُهُ - مِنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ) . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
٣٨٦- لَكِنَّ لَفْظَ التِّرْمِذِيِّ مُخْتَصَرٌ: (كَانَ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا) . وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٨٧- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَقْرَأُ الْجُنُبُ، وَلا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
٣٨٨- وَعَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلا النُّفَسَاءُ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئًا» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجُنُبَ لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ - إلَى أن قالَ - وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ فِي الْقِرَاءَةِ لِلْجُنُبِ بَأْسًا، وَيُؤَيِّدُهُ التَّمَسُّكُ بِعُمُومِ حَدِيثِ عَائِشَةَ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ) . انْتَهَى. قال الموفق في المغني: وَيَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ قِرَاءَةَ آيَة، فَأَمَّا بَعْضُ آيَة فَإِنْ كَانَ مِمَّا لا يُتَمَيَّز بِهِ الْقُرْآن عَنْ غَيْرِهِ كَالتَّسْمِيَةِ وَالْحَمْدِ للهِ وَسَائِرِ الذِّكْرِ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْقُرْآنَ فَلا بَأْسَ فَإِنَّهُ لا خِلافَ فِي أَنَّ لَهُمْ ذِكْرَ اللهِ تَعَالَى، وَيَحْتَاجُونَ إِلَى التَّسْمِيّةِ عِنْدَ اغْتِسَالِهِمْ وَلا يمكنهمْ التَّحَرُّز مِنْ هَذَا. وَإِذَا قَصَدُوا بِهِ الْقِرَاءَةَ أَو كَانَ مَا قَرَأُوهُ شَيْئًا يُتَمَيَّز بِهِ الْقُرْآن عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْكَلامِ فَفِيهِ رُوَايَتَانِ. انْتَهَى. قَالَ فِي الاخْتِيَارَاتِ لِشَيْخِ الإِسْلامِ ابْن تَيْمِيَة: وَيَجُوزُ لِلْحَائِضِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ بِخِلافِ الْجُنُبِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكِ، وَحُكِيَ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدٍ، وَإِنْ ظَنَّتْ نِسْيَانهُ وَجَبَ. انْتَهَى.
1 / 103