عنايته بهذا النوع الإنساني فقال لمن أبى عن السجود له "ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي استكبرت " على من هو مثلك - يعني عنصريا - أم كنت من العالين "عن (1) العنصر ولست كذلك . ويعني بالعالين من علا بذاته عن أن يكون في نشأته النورية عنصريا وإن كان طبيعيا . فما فضل الإنسان غيره من الأنواع العنصرية إلا بكونه بشرا من طين؛ فهو أفضل نوع من كل ما خلق (2)(60-ب) من العناصر من غير مباشرة . والإنسان في الرتبة فوق الملائكة الأرضية والسماوية ، والملائكة العالون خير من هذا النوع الإنساني بالنص الإلهي . فمن أراد أن يعرف النفس الإلهي فليعرف العالم فإنه من عرف نفسه عرف ربه الذي ظهر فيه : أي العالم ظهر في نفس الرحمن الذي نفس الله به عن الأسماء الإلهية ما تجده من (3) عدم ظهور آثارها . فامتن على نفسه بما أوجده في نفسه؛ فأول أثر كان للنفس إنما كان في ذلك الجناب ، ثم لم يزل الأمر ينزل بتنفيس العموم إلى آخر ما وجد