اعلم وفقك الله أن الأمر مبني في نفسه على الفردية ولها التثليث ، فهي من الثلاثة لفصاعدا . فالثلاثة أول(3) الأفراد. وعن هذه الحضرةالإلهية وجد العالم فقال تعالى وإنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون " وهذه(4) ذات(5) ذات إرادة وقول . فلولا هذه الذات وإرادتها وهي نسبة التوجه بالتخصيص لتكوين امر ما ،ثم لولا قوله عند هذا التوجه كن لذلك الشيء ما كان ذلك الشيء. ثم ظهرت الفردية الثلاثية أيضا في ذلك الشيء" وبها من جهته صح تكوينه واتصافه بالوجود وهي شيئيته وسماعه وامتثاله أمر مكونه بالإيجاد. فقابل(6) ثلاثة بثلاثة : ذاته الثابتة في حال عدمها في موازنة ذات موجدها، وسماعه في موازنة إرادة موجده، وقبول بالامتثال لما أمر به من التكوين في موازنة قوله كمن ؛فكان هو فنسب التكوين إليه فلولا أنه من قوته التكوين من نفسه عند هذا القول ما تكون . فما أوجد هذا الشيء بعد أن لم يكن عند الأمر بالتكوين إلا نفسه . فأثبت الحقتعالى أن