في فضل المساجد وشرفها قد عُلم أن الكثير من العبادات تتعين في المساجد، أو يزيد أجرها ويضاعف العمل فيها، فلذلك ورد ما يدل على فضلها مطلقًا، فعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «خير البقاع المساجد، وشر البقاع الأسواق» [رواه الحاكم، وسكت عنه الذهبي، ورواه الطبراني. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه عطاء بن السائب وهو ثقة، ولكنه اختلط في آخر عمره، وبقية رجاله ثقات] (١) . وعن أنس مرفوعًا: «خير البقاع بيوت الله» . . .) الحديث [رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبيد بن القاسم وهو ضعيف] (٢) . وعن واثلة قال: قال رسول الله ﷺ: «شر المجالس الأسواق والطرق، وخير المجالس المساجد، فإن لم تجلس في المسجد فالزم بيتك» [رواه الطبرانى وفيه: " بكار بن تيميم " مجهول] (٣) .
(١) انظره في المستدرك ٢ / ٧، وفي مجمع الزوائد ٢ / ٦، وعطاء بن السائب مترجم في الميزان، وذكر أنه اختلط وكان من علماء التابعين.
(٢) هكذا في مجمع الزوائد ٢ / ٦، وانظر ترجمة عبيد القاسم في الميزان، وقد رجح أنه ضعيف ليس بشيء، نقله عن البخاري وغيره.
(٣) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢ / ٦، ونقل قول الذهبي في "بكار" مجهول، وهو في الميزان في حرف الباء كالمعتاد. "ذكر أن له نسخة باطلة، وهكذا ذكر صاحب اللسان".
1 / 4
المقدمة
الفصل الأول فضل المساجد وشرفها
الفصل الثاني فضل بناء المساجد وعمارتها
الفصل الثالث فضل خدمة المساجد وعمارتها بالطاعة
الفصل الرابع تنزيه المساجد وصيانتها عن الأقذار الحسية