الفرق
محقق
محمد إبراهيم سليم
الناشر
دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع
مكان النشر
القاهرة - مصر
تصانيف
•فقه اللغة
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
على أَعم الْعَام وَلَا يدْخل العض على أخص الْخَاص والعموم مَا يعبر بكه الْكل وَالْخُصُوص مَا يعبر عَنهُ الْبَعْض أَو الْجُزْء وَقد يَجِيء الْكل للخصوص بِقَرِينَة تقوم مقَام الِاسْتِثْنَاء كَقَوْلِك لزيد فِي كل شَيْء يَد وَيَجِيء الْبَعْض بِمَعْنى الْكل كَقَوْلِه تَعَالَى (إِن الْإِنْسَان لفي خسر) وحد الْبَعْض بِمَعْنى الْكل كَقَوْلِه تَعَالَى (إِن الْإِنْسَان لفي خسر) وحد الْبَعْض مَا يَشْمَلهُ وَغَيره اسْم وَاحِد وَيكون فِي الْمُتَّفق والمختلف كَقَوْلِك الرجل بعض النَّاس وقولك السوَاد بعض الألوان وَلَا يُقَال الله تَعَالَى بعض الْأَشْيَاء وَإِن كَانَ شَيْئا اُحْدُ يجب إفراجه بِالذكر لما يلْزم من تَعْظِيمه وَفِي الْقُرْآن (وَللَّه وَرَسُوله أَحَق أَن يرضوه) وَلم يقل يرضهما وَقيل حد الْبَعْض التناقص عَن الْجُمْلَة وَقَالَ الْبَلْخِي ﵀ الْبَعْض أقل من النّصْف وحد الْجُزْء الْوَاحِد من ذَا الْجِنْس وَلِهَذَا لَا يُسمى الْقَدِيم كَمَا يُسمى وَاحِدًا
الْفرق بَين الْجُزْء من الْجُمْلَة والسهم من الْجُمْلَة
أَن الْجُزْء مِنْهَا مَا انقسمت عَلَيْهِ فالاثنان جُزْء من الْعشْرَة لِأَنَّهُمَا ينقسمان عَلَيْهِمَا وَالثَّلَاثَة لَيست بِجُزْء مِنْهَا لِأَنَّهَا لَا تَنْقَسِم عَلَيْهَا وكل ذَلِك يمسى سَهْما مِنْهَا كَذَا حكى بَعضهم والسهم فِي اللُّغَة السُّدس كَذَا حُكيَ عَن ابْن مَسْعُود وَلذَلِك قسمت عَلَيْهِ الدوانيق لِأَنَّهُ هُوَ الْعدَد التَّام الْمسَاوِي لجَمِيع أَجْزَائِهِ والجزء هُوَ مِقْدَار من مِقْدَار كالقليل من الْكثير إِذا كَانَ يستوعب فدرهم
ودرهمان وَثَلَاثَة أَجزَاء السِّتَّة والستة تتمّ بأجزائها وَلَو قلت هَذَا من الثَّمَانِية لنقض لِأَن أَجزَاء الثَّمَانِية هِيَ وَاحِد وَاثْنَانِ وَأَرْبَعَة وَلَيْسَت ثَلَاثَة بِجُزْء من الثَّمَانِية لِأَن الْجُزْء مَا يتم بِهِ الْعدَد وَالثَّلَاثَة لم تتمّ بهَا الثَّمَانِية فَلَمَّا كَانَت السِّتَّة هِيَ الْعدَد التَّام لجَمِيع أَجْزَائِهِ وَعَلِيهِ قسمت الدوانيق فالسهم مِنْهُ هُوَ السُّدس لِأَنَّهُ جُزْء الْعدَد التَّام قَالُوا فَإِذا أوصى لَهُ بِسَهْم من مَاله فَإِن السهْم يَقع على السُّدس وَيَقَع على سِهَام الوثة وَمَا يدْخل فِي قسْمَة الْمِيرَاث فأنصباء الْوَرَثَة تسمى سهاما فتعطيه مثل أحسن سِهَام الْوَرَثَة غذا كَانَ أقل من السُّدس لأَنا لَا نعطية الزِّيَادَة على الأخس إِلَّا بِدلَالَة وَأَن كَانَ انقص من السُّدس نقصناه من السُّدس لِأَنَّهُ يُسمى سَهْما وَلَا نزيده على السُّدس لِأَن السُّدس يعبر عَنهُ بِالسَّهْمِ فَلَا نزيده عَلَيْهِ إِلَّا بِدلَالَة
1 / 143