الملائكة تضع أجنحتها لطالب العالم رضا بما يصنع (١)، ولأنهم سمعوا أن من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة (٢) ولأنهم سمعوا " ما اجتمع قوم فى بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم ... إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في ملأ عنده (٣) وتراهم ساكتين كأن علي رؤوسهم الطير خاشعين كأن الوحي ينزل ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (٤) يتسابق العلم والخشوع فلا يدرى أيهما أسبق وتبتدر المعاني الى القلوب والكلمات إلى الأذان فلا يدرى أيها أسرع.
ومن تفقدونه فى هذا المسجد ممن عرفتموه فى النهار فلأنه قد اتفق مع جاره على التناوب فيحضر يوما ويغيب
(١) رواه أبو داود والترمذى، انظر رياض الصالحين - باب العلم.
(٢) رواه مسلم - المرجع السابق.
(٣) رواه مسلم، المرجع السابق - باب استحباب الاجتماع على القراءة.
(٤) سورة سبأ - الآية ٢٣.
1 / 28
المقدمة
الدعوة إلى الله من البداية إلى النهاية
حال العالم قبل ظهور الأمة المحمدية
ظهور الأمة المحمدية
هل بعثت الأمة للزراعة
وهل بعثت الأمة للتجارة
وهل بعثت الأمة للصناعة
وهل بعثت الأمة لتنضم إلى الحكومات
وهل بعثت الأمة للتوسع في الشهوات والملذات
وهل تريد ملكا
لقد بعثت الأمة لغرض سام جدا
في أي مكان ظهرت هذه الأمة
مجابهة قريش لها
غزوة بدر وبيان مهمة الأمة
شرط بقاء الأمة
ربعي بن عامر ﵁ يبين لرستم قائد الفرس مقصد بعثة الأمة