وقد جاء عن النبي ﷺ قوله: «إذا شرب»، والمعلوم أن الكلب لا يشرب وإنما يلغ، وهذا معلوم عند العرب، جاء ذلك في الصحيحين: من حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا شرب الكلب»، وقال الحافظ ابن عبد البر عليه رحمة الله تفرد الإمام مالك بهذا اللفظة يعني: «إذا شرب»، والصحيح أن الإمام مالك عليه رحمة الله لم يتفرد بهذه اللفظة لفظة: «إذا شرب»، والذي يظهر والله أعلم أنها ممن فوقه أو ممن دونه، أو أن هذا الخبر روي بالمعنى عن النبي ﷺ، فقد جاءت هذه اللفظة عن غير الإمام مالك عليه رحمة الله، بل روى هذا الخبر عن الإمام مالك عليه رحمة الله غير راوٍ ولم يذكروا لفظة: «إذا شرب» وإنما قالوا: «إذا ولغ»، وهذا قد جاء عند أبي عبيد في كتابه (الطهور) من حديث إسماعيل بن عمر عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا ولغ» .
وكذلك قد أخرجه ابن ماجه من حديث روح بن عبادة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا ولغ»، ولم يذكر إذا شرب، مما يدل على أن الإمام مالك عليه رحمة الله قد أتى بالحديث على وجهه، وأن هذا إما أن يكون من أبي الزناد، أو ممن روى عن الإمام مالك عليه رحمة الله، وكذلك مما يؤيد أن الخبر هذا قد جاء عن النبي ﷺ بالمعنى وجاء بلفظ: «إذا شرب» .
1 / 56
مقدمة
هو الطهور الماؤه، الحل ميتته
إن الماء طهور لا ينجسه شيء
إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه، ولونه
الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة
كان يغتسل بفضل ميمونة ﵂
إن الماء لا يجنب
طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب
إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
أحلت لنا ميتتان ودمان
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء