تبيين الأمر القديم المروي في تعيين قبر موسى الكليم] جزم فيها بأن قبر موسى في دمشق الشام في مسجد القدم المذكور (١).
وبعد هذا العرض الموجز لما قاله العلماء في بيان موضع قبر موسى ﵇ يظهر للباحث المنصف أنه لا يعرف على وجه التحديد محل قبر موسى ﵇ وكل ما ذكر في تحديد موضع قبره ظنون ضعيفة ليس لها مستند صحيح ثابت وحديث الصحيحين لا يحدد موضع قبره ﵇، قال الرحالة الهروي: [... والصحيح أن قبره لا يعرف والله أعلم] (٢).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: [وأما قبور الأنبياء فالذي اتفق عليه العلماء هو قبر النبي ﷺ فإن قبره منقول بالتواتر وكذلك قبر صاحبيه وأما قبر الخليل فأكثر الناس على أن هذا المكان المعروف هو قبره وأنكر ذلك طائفة، وحكي الإنكار عن مالك وأنه
قال: ليس في الدنيا قبر نبي يعرف إلا قبر نبينا ﷺ ...] (٣).
(١) الحضرة الأنسية ٢/ ٥٤٦ - ٥٥٠.
(٢) الإشارات للهروي ص ١٣ نقلًا عن موسم النبي موسى ص ١٩.