اتباع لا ابتداع - قواعد وأسس في السنة والبدعة
الإصدار
الثانية
سنة النشر
مصححة ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م (بيت المقدس / فلسطين)
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
مناطق
فلسطين
روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضًا (١).
وقد علق الشيخ الألباني على هذه الرواية: (فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم) فقال: [وعلى ذلك فهذه الزيادة منكرةٌ ولم أجد لها حتى الآن شاهدًا ...] ثم قال: [... لا يصلح شاهدًا للزيادة حديث ابن عمر مرفوعًا: (كان النبي ﷺ إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه) لأن فيه متهمًا بالوضع - أي الكذب - وقال أبو زرعة: حديثٌ منكرٌ أخاف أن لا يكون له أصل] (٢).
وروى البيهقي بسنده عن علي الباشاني قال: سألت عبد الله بن المبارك عن الذي إذا دعا مسح وجهه، قال: لم أجد له ثبتًا أي مستندًا (٣).
[وسئل الإمام مالك عن الرجل يمسح بكفيه وجهه عند الدعاء، فأنكر ذلك وقال: ما علمت] (٤).
وقال المروزي: [وأما أحمد بن حنبل، فحدثني أبو داود قال: سمعت أحمد وسئل عن الرجل يمسح وجهه بيديه إذا فرغ من الوتر، فقال: لم أسمع فيه بشيء. ورأيت أحمد لا يفعله] (٥).
وأجاب شيخ الإسلام ابن تيمية عن سؤال حول مسح الوجه عند الدعاء فقال: [وأما رفع النبي ﷺ يديه في الدعاء فقد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة. وأما مسح وجهه بيديه فليس عنه فيه إلا حديث أو حديثان لا يقوم بهما حجة] (٦).
(١) سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود ٤/ ٢٥١.
(٢) السلسلة الصحيحة ٢/ ١٤٦.
(٣) السنن الكبرى ٢/ ٢١٢.
(٤) كتاب الوتر للمروزي ص ٢٣٦ نقلًا عن الأجزاء الحديثية ص ٨٣.
(٥) كتاب الوتر ص ٢٣٦، نقلًا عن الأجزاء الحديثية ص ٨٤.
(٦) مجموع الفتاوى ٢٢/ ٥١٩.
1 / 131