أولًا: المراد بقوله ﵊: «وستفترق هذه الأمة» هنا أمة الإجابة (١) لا أمة الدعوة، (٢) ففرق اليهود والنصارى لا تدخل في عد هذه الفرق.
ثانيًا: قوله ﵊: «كلها في النار إلا واحدة»، هذه الجملة دليل على أن هذه الفرق ضالة مجانبة للحق ومستحقة للوعيد بالنار وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم.
ثالثًا: الحديث لا دلالة فيه على التكفير أو أن هذه الفرق مخلدة في النار لأن الوعيد بالنار لا يقتضي الخلود فيها، فالكلام في البدع كالكلام في الكبائر وقد توعد النبي ﷺ بالنار على كثير من الذنوب التي لا يختلف أهل الحق على عدم التكفير بمجردها كالقتل وإباق العبد من مواليه المسلم والرغبة عن الآباء.
ومما يؤيد ذلك: أنه ﵊ جعل هذه الفرق من الأمة حيث قال: «ستفترق أُمتي على ثلاث وسبعين فرقة» فجعل الاثنتين وسبعين فرقة من أمة محمد ﵊، وهذا يعني أنهم مسلمون في الجملة، والأصل أن المسلم باقٍ على إسلامه فلا يخرج منه إلا بيقين.
(١) أمة الإجابة: كل من انتسب إلى الإسلام وإن كان مرتكبًا للبدعة (وإن كانت مكفرة) .
(٢) أمة الدعوة:كل من كُلف باتباع النبي ﷺ من الثقلين سواء آمن به أولم يؤمن به، فكل من كان موجودًا من بعثة النبي ﷺ فهو مكلف باتباعه.
1 / 8
مقدمة
تمهيد في معنى الخلاف
القاعدة الثانية الافتراق سنة كونية ودفعه فريضة شرعية
القاعدة الثالثة الحق يقبل من أي جهة جاء
القاعدة الرابعة وجوب عرض أقوال الناس على الشرع
القاعدة الخامسة الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف رجاله
القاعدة السادسة الفرق بين الحكم المطلق والحكم المعين
القاعدة السابعة لا تجوز معارضة القرآن والسنة برأي أو عقل أو قياس
القاعدة الثامنة المخالفون لأهل السنة ليسوا على درجة واحدة
القاعدة التاسعة موافقة الجماعة في المسائل الاجتهادية الظاهرة فيما يراه المجتهد مرجوحا خير من مفارقتهم إلى ما يراه راجحا
القاعدة العاشرة اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية
القاعدة الحادية عشرة الاختلاف قد يكون اختلاف تنوع أو اختلاف تضاد