ولعل من أهم أسباب الانحراف في هذا الباب عند المسلمين الجهل بفقه الخلاف وآدابه، حيث يحل العنف في مسائل اجتهادية محل الحوار، وتظهر المنابذة في أمور تقتضي الصفح والوئام، وربما أدى الأمر في بعض الحالات إلى تكفير المخالف واستباحة دمه في مسألة غاية ما فيها أن القائل بها إما مجتهد مخطئ له أجر واحد، أو مجتهد على حقٍ فله أجران، ولذا أحببت أن أقدم هذه الدراسة المتواضعة بذكر ما يسمح به المقام من قواعد الخلاف المستنبطة من نصوص الشريعة، وأقوال أهل العلم، وقد اقتصرت على إحدى عشرة قاعدة لأن المقام لا يتسع لأكثر من ذلك، على أن أستوفي الحديث عن بقية القواعد في بحث أطول إن شاء الله تعالى.
ويجدر التنبيه إلى أن المقصود بالإرهاب في هذا البحث الإفساد الذي يقصد منه انتهاك حقوق المعصومين، في دمائهم أو أعراضهم أو أموالهم أو غير ذلك مما كفلته الشريعة لهم، أما ما كان دفاعًا مشروعًا ضد معتدٍ ظالم، فلا يعد ذلك إرهابًا، بل هو الكفاح المشروع الذي أقرته كل الشرائع السماوية والأنظمة الوضعية.
أسأل الله ﵎ أن يلهمنا الرشد والصواب وأن يوفقنا للخير والسداد.
1 / 3
مقدمة
تمهيد في معنى الخلاف
القاعدة الثانية الافتراق سنة كونية ودفعه فريضة شرعية
القاعدة الثالثة الحق يقبل من أي جهة جاء
القاعدة الرابعة وجوب عرض أقوال الناس على الشرع
القاعدة الخامسة الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف رجاله
القاعدة السادسة الفرق بين الحكم المطلق والحكم المعين
القاعدة السابعة لا تجوز معارضة القرآن والسنة برأي أو عقل أو قياس
القاعدة الثامنة المخالفون لأهل السنة ليسوا على درجة واحدة
القاعدة التاسعة موافقة الجماعة في المسائل الاجتهادية الظاهرة فيما يراه المجتهد مرجوحا خير من مفارقتهم إلى ما يراه راجحا
القاعدة العاشرة اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية
القاعدة الحادية عشرة الاختلاف قد يكون اختلاف تنوع أو اختلاف تضاد