القاعدة الخامسة الحق لا يعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف رجاله هذا الكلام مما ينقل عن علي ﵁، والحق ما وافق الدليل من غير التفات إلى كثرة المقبلين، أو قلتهم، فالحق لا يوزن بالرجال، وإنما يوزن الرجال بالحق، ومجرد نفور النافرين، أو محبة الموافقين لا يدلّ على صحة قول أو فساده، بل كل قول يحتج له، خلا قول النبي ﷺ فإنه يحتج به.
وكثرة الأتباع ليست دليلًا على صدق الدعوى، كما أن قلة الأتباع ليست دليلًا على ضعفها أو فسادها، ففي الصحيحين عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد» الحديث.
ولهذا قال بعض السلف: عليك بالحق ولا تستوحش من قلة السالكين، وإياك والباطل ولا تغتر بكثرة الهالكين.
1 / 26
مقدمة
تمهيد في معنى الخلاف
القاعدة الثانية الافتراق سنة كونية ودفعه فريضة شرعية
القاعدة الثالثة الحق يقبل من أي جهة جاء
القاعدة الرابعة وجوب عرض أقوال الناس على الشرع
القاعدة الخامسة الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف رجاله
القاعدة السادسة الفرق بين الحكم المطلق والحكم المعين
القاعدة السابعة لا تجوز معارضة القرآن والسنة برأي أو عقل أو قياس
القاعدة الثامنة المخالفون لأهل السنة ليسوا على درجة واحدة
القاعدة التاسعة موافقة الجماعة في المسائل الاجتهادية الظاهرة فيما يراه المجتهد مرجوحا خير من مفارقتهم إلى ما يراه راجحا
القاعدة العاشرة اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية
القاعدة الحادية عشرة الاختلاف قد يكون اختلاف تنوع أو اختلاف تضاد