وهذه القاعدة ذات أثر كبير في حماية المجتمع من الغلو في المتبوعين، ورفعهم فوق منزلتهم التي جعلهم الله عليها، فإن العصمة ليست لأحد من البشر إلا لأنبياء الله ورسله، وبعضهم قد يجعل لمتبوعه قداسة من حيث لا يشعر، فيذعن لقوله، ويسلم لأمره، حتى وإن تبين له أنه على خلاف الحق، وبهذا تظهر الآراء الشاذة والأفكار المنحرفة التي قد تجر ويلات على الأمة الإسلامية برمتها، وما ذاك إلا بسبب التقليد الأعمى، والغلو المذموم في القادة والمتبوعين، وشأن المسلم أن يدور مع الحق حيث دار، وأن يتحرى وجه الصواب في كل مسألة يقدم عليها، ولا سيما في المسائل التي تعم فيها البلوى، وتأخذ طابعًا عموميًا للأمة المسلمة، فينبغي أن يكون صدور الفتوى فيها من هيئات شرعية تأخذ بالاجتهاد الجماعي، كالمجامع الفقهية ولجان الفتوى التي يكون على رأسها علماء ثقات، لأن الرأي الجماعي أحرى بإصابة الحق بإذن الله من الرأي الفردي.
ولهذا كان علماء الأمة يحذرون من زلة العالم، فإن العالِم إذا زل، زل بزلته عالَم، وفي حديث ثوبان ﵁ مرفوعًا: «وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين» . (١)
(١) رواه أحمد من حديث ثوبان ﵁.
1 / 23
مقدمة
تمهيد في معنى الخلاف
القاعدة الثانية الافتراق سنة كونية ودفعه فريضة شرعية
القاعدة الثالثة الحق يقبل من أي جهة جاء
القاعدة الرابعة وجوب عرض أقوال الناس على الشرع
القاعدة الخامسة الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف رجاله
القاعدة السادسة الفرق بين الحكم المطلق والحكم المعين
القاعدة السابعة لا تجوز معارضة القرآن والسنة برأي أو عقل أو قياس
القاعدة الثامنة المخالفون لأهل السنة ليسوا على درجة واحدة
القاعدة التاسعة موافقة الجماعة في المسائل الاجتهادية الظاهرة فيما يراه المجتهد مرجوحا خير من مفارقتهم إلى ما يراه راجحا
القاعدة العاشرة اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية
القاعدة الحادية عشرة الاختلاف قد يكون اختلاف تنوع أو اختلاف تضاد