القاعدة الثالثة الحق يقبل من أي جهة جاء الحق يقبل لكونه موافقًا للدليل، فلا أثر للمتكلم به في قبوله أو رفضه؛ ولهذا كان أهل السنة يقبلون ما عند جميع الطوائف من الحق، ويردون ما عندها من الباطل، بغض النظر عن الموالي منها أو المعادي.
وفي دعاء النبي ﷺ: ". . . «اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» . (١)
قال ابن القيم ﵀: فمن هداه الله - سبحانه - إلى الأخذ بالحق حيث كان ومع من كان، ولو كان مع من يبغضه ويعاديه، ورد الباطل مع من كان ولو كان مع من يحبه ويواليه، فهو ممن هدى الله لما اختُلف فيه من الحق.
وقال تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (المائدة ٨)، ومن العدل فيهم قبول ما عندهم من الحق.
(١) رواه مسلم من حديث عائشة ﵂.
1 / 16
مقدمة
تمهيد في معنى الخلاف
القاعدة الثانية الافتراق سنة كونية ودفعه فريضة شرعية
القاعدة الثالثة الحق يقبل من أي جهة جاء
القاعدة الرابعة وجوب عرض أقوال الناس على الشرع
القاعدة الخامسة الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف رجاله
القاعدة السادسة الفرق بين الحكم المطلق والحكم المعين
القاعدة السابعة لا تجوز معارضة القرآن والسنة برأي أو عقل أو قياس
القاعدة الثامنة المخالفون لأهل السنة ليسوا على درجة واحدة
القاعدة التاسعة موافقة الجماعة في المسائل الاجتهادية الظاهرة فيما يراه المجتهد مرجوحا خير من مفارقتهم إلى ما يراه راجحا
القاعدة العاشرة اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية
القاعدة الحادية عشرة الاختلاف قد يكون اختلاف تنوع أو اختلاف تضاد