القاعدة الثانية الافتراق سنة كونية ودفعه فريضة شرعية فمما كتبه الله - تعالى - على الأمة الإسلامية أنها ستفترق وتختلف كما اختلفت الأمم من قبلها، وهذا الافتراق هو حكم كوني يقول تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾، ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ (هود: ١١٨- ١١٩)
وقد اختلف المفسرون إلى أي شيء يعود اسم الإشارة في قوله: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾، فمنهم من قال: إنه يعود إلى الاختلاف أي: خلقهم ليختلفوا وذهب إلى هذا الحسن البصري، وذهب بعض المفسرين ومنهم عطاء إلى أن اسم الإشارة يعود إلى الرحمة أي خلقهم ليرحمهم، وبعضهم قال: اسم الإشارة يعود إلى الاثنين معًا، أي خلقهم ليختلفوا وليرحم من سلك الصراط المستقيم وممن ذهب إلى هذا القول ابن جرير الطبري وابن كثير والشيخ عبد الرحمن بن سعدي ﵀.
1 / 13
مقدمة
تمهيد في معنى الخلاف
القاعدة الثانية الافتراق سنة كونية ودفعه فريضة شرعية
القاعدة الثالثة الحق يقبل من أي جهة جاء
القاعدة الرابعة وجوب عرض أقوال الناس على الشرع
القاعدة الخامسة الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف رجاله
القاعدة السادسة الفرق بين الحكم المطلق والحكم المعين
القاعدة السابعة لا تجوز معارضة القرآن والسنة برأي أو عقل أو قياس
القاعدة الثامنة المخالفون لأهل السنة ليسوا على درجة واحدة
القاعدة التاسعة موافقة الجماعة في المسائل الاجتهادية الظاهرة فيما يراه المجتهد مرجوحا خير من مفارقتهم إلى ما يراه راجحا
القاعدة العاشرة اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية
القاعدة الحادية عشرة الاختلاف قد يكون اختلاف تنوع أو اختلاف تضاد