449

فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان

الناشر

جامعة أم القرى

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٣هـ - ١٩٩٢ م

بين بدر وأحد:
١ - ولقد قال الله تعالى في بدر: ﴿ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون﴾ (١).
وقال تعالى في أحد: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم﴾ (٢).
فنحن إذن أمام تميزين: التميز في بدر بين المؤمنين والكافرين. فكانت بدر فرقانا بين الحق والباطل ﴿... وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير﴾ (٣).
وكانت بدر كما قال تعالى: ﴿ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون﴾ (٤).
فكان الصف مؤمنا كله «ولعل الله اطلع على أهل بدر يوم بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» وكانوا كما قال ﵊ «كعدة أصحاب طالوت، والله ما جاوزه إلا مؤمن».

(١) الأنفال /٣٧.
(٢) آل عمران /١٧٩.
(٣) الأنفال /٤١.
(٤) الأنفال /٧ و٨.

1 / 458

فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان | أصول