917

فوات الوفيات

محقق

إحسان عباس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

يا حبذا رؤية الفانوس في شرف ... لمن يريد سحورًا وهو يتقد
كأنما الليل والفانوس مرتفع ... في الجو أعور زنجي به رمد وله أيضًا:
نصبوا لواء للسحور وأوقدوا ... من فوقه نارًا لمن يترصد
فكأنه سبابة (١) قد قمعت ... ذهبًا فأومت في الدجى تتشهد وأنشدني أبو يحيى السلولي (٢) لنفسه:
وليلة ملئت أسدافها لعسًا ... واستوضحت غرر (٣) من زهرها شنبا
ولاح كوكب فانوس السحور على ... إنسان مقلتها النجلاء واشتهبا
حتى كأن دجاها وهو ملتهب ... زنجية حملت في كفها ذهبا وصنع أبو العز مظفر الأعمى:
أرى علمًا للناس في الصوم ينصب ... على جامع ابن العاص أعلاه كوكب
وما هو في الظلماء إلا كأنه ... على رمح زنجي سنان (٤) مذهب
ومن عجب أن الثريا سماؤها ... مع الليل تلهي كل من يترقب
فطورًا تحييه بباقة نرجس ... وطورًا يحييها بكأس تلهب
وما الليل إلا قانص لغزالة ... بفانوس نار نحوها يتطلب
ولم أر صيادًا على البعد قبله ... إذا قربت منه الغزالة يهرب ومن شعر ابن ظافر:
وقد بدت النجوم على سماء ... تكامل صحوها في كل عين

(١) ر: شبابة.
(٢) بدائع: المستولي.
(٣) ر: غررًا.
(٤) ر: سنانًا.

3 / 31