886

فوات الوفيات

محقق

إحسان عباس

الناشر

دار صادر

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

ومخيطٍ ضاق عنه وصفي ... يعجز عن فعله اليماني
يكمن في لبدة ويبدو ... كالعرق في باطن اللسان وقال في حقلة كتان اصطفت بها غربان (١):
ومخضرة الأرجاء قد طلها الندى ... وقابلها أنف الصبا بتنفس (٢)
تبدى بها سطرًا دقيقًا (٣) كما بدت ... ضفيرة شعرٍ (٤) فوق بردة سندس وقال:
لله دولاب يفيض بسلسلٍ ... في روضة قد أينعت أفنانا
قد طارحته بها الحمائم شجوها ... فيجيبها ويرجع الألحانا
فكأنه دنف يدور بمعهدٍ ... يبكي ويسأل فيه عن من كانا
ضاقت مجاري جفنه عن دمعه ... فتفتحت أضلاعه أجفانا وقال في مليح أرمد، وقد لبس ثيابًا حمرًا (٥):
ومهفهفٍ يجري بصفحة خده ... ولماه من ماء الحياة عبابه
ما زال يهتك باللحاظ قلوبنا ... حتى تضرج طرفه وثيابه
فبدا بحمرة ذا وحمرة هذه ... كالسيف يدمى حده وقرابه

(١) ر: غزلان.
(٢) ص: يتنفس.
(٣) دقيقًا: سقطت من ر ص.
(٤) ص: ظفيرة شعره.
(٥) ص: حمر.

2 / 462